القاسط والمقسط
القاسط والمقسط والقسطاس والقسط
العدل …..القسط
العدل
العدل قرءانيا هو معيار أساسي نرجع له …
( ومن قوم موسى امة يهدون بالحق وبه يعدلون )
فنقوم بعملية تعديل
في فكر أو فعل او ..الخ
حتى نساوي المعدول بما نعدل به …
( ان تبسل نفس بما كسبت ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع وان تعدل كل عدل لا يؤخذ منها )
لهذا قوله تعالى :
( واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل )
اي هناك معيار أساسي نعدل به الحكم ..
فكان العدل اساس الحكم بين الناس
معنى العدل هو عدول الحق او قسط لمكانه ليكون الميزان بالقطسطاس المبين دون شطط
…………
القسط
القسط قرءانيا هو أن لا تلين وبالتالي لا تحابي
– (وقضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون ) لا يوجد لين , لا يوجد محاباة ..بالقسط
– (وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا….. فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا) ..ولا تلينوا (لا تحابوا)
– (وزنوا بالقسطاس المستقيم ) الوزن بألة (معيار) لا تلين ولا تحابي ..ومستقيمة
– ( شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولوا العلم قائما بالقسط ) ..نظم الكون لا تلين ولا تحابي وأولوا العلم يشهدون بهذا بينما أهل الجهل
يعتقدون أن هذه السنن ستلين بنزول دمعتين ورفع الأكف إلى السماء ليهلك الكفار ..وما يعبدون إلا صنم ابتدعوه وعبدوه
قائما بالقسط متابعة دائمة بلا لين ..لو لم يكن قائما ستكون النارمثلا تحرق أحيانا وأحيانا لا ,,ولو لم يكن بالقسط سنرى الكافر يغرق والمؤمن يطفو وإن كان كلاهما لا يعرفان السباحة
من دعائم مجتمع المؤمنين للارتقاء القوام بالقسط ..ومن دعائم مجنمع التخلف والخوف القوام بالمحسوبيات ..((يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط )
المقسط ..الميم تدخل الفعل لتخرجه الى الحياة فالعمل مثلا يحتاج معمل ليخرج (قد تكون أنت المعمل ) ..المقسط هو مفعل القسط بين الناس وهو من يخرجه للحياة لذا ف (الله يحب المقسطين ) ..القسط معاملة الناس بدون تفرقة ومن يفعله فهو مقسط ..وهو يختلف عن القاسط
– ( وانا منا المسلمون ومنا القاسطون فمن اسلم فاولئك تحروا رشدا ) (واما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا ) ..
القاسط ليس مفعل أنما وسم مثل من اخذ قسطه وقسط غيره وسمة عار
المسلم بطبيعته يبحث في الأسباب فهو من يجنح للسلم بطواعية وعن قناعة لذلك فهم يتحرون الرشد .
اما القاسط لا يبتعد وصفه عن جماعتنا اياهم (كالعادة ) فهذا وسمهم , لا يلينوا مهما تأتيهم البينة ثابتين متصلبين في افكارهم لا يتحرون رشدا ..
فمن الطبيعي أن يكونوا حطب جهنم فهم السبب في تأجيج جهنم التي يعيش فيها كل من في محيطهم
اذا كن مسلم مقسط غير قاسط وكانه يقول لك منا الصالحون ودون ذالك الصالحون هم المسلمين المقسطين والغير الصالحون هم القاسطون
(وانا المسلمون ومنا
القاسطون فمن اسلم فاولئك تحروا رشدا )
(واما
القاسطون فكانوا لجهنم حطبا )
(سماعون للكذب اكالون للسحت فان جاءوك فاحكم بينهم او اعرض عنهم وان تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وان حكمت فاحكم بينهم
بالقسط ان الله يحب
المقسطين )
(وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله فان فاءت فاصلحوا بينهما بالعدل
واقسطوا ان الله يحب
المقسطين )
(لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم ان الله يحب
المقسطين)
ما الفرق بين القاسط والمقسط
رغم ان كلمة من اصل قسط والفرق ان الاولى بها حرف ألف يفصل بين حرفي القاف والسين
والكلمة الثانية حرف الميم بمقدمة فعل قسط
لنتدبر الكلمة لسانيا من خلال تسنين رسمة حرفوها
ق س ط = قافَ سنن طُوِّرها بالحق بميزان الكيل والجبر دون شطط لمن له قلب يعقل به فعلم معنى القسطاس المبين ووضع كل قسط في محله الصائب
قاسط =قافَ منعها رسم بناء حرف الالف لتسنين طورها بالقسط كما ينبغي يعني هو من اخذ قطسه وقسط غيره
م ق س ط =ميم دوما مقتصر ماء مآوى اصل كل التعريش
/قاف دوما مقتصر قوة للوقاية
/سين دوما مقتصر سنن تسنين سنة ووالخ ..
/طاء دائما مقتصر طور اطوار طير ووالخ ..
======
المعنى البياني ان الله يحب المسلم المقسط لانه تحرى رشدا لانه اخذ قسطه فقط واعطى القسط الاخر لغيره والمعنى يساق بأي مجال وكل ما تخطوه من خيال تركبه سواء عملي فعلي حكم صناعة اختراع اي شيئ باي مجال وحتى احترامك للقوانين الجاري بها العمل وحتى بسياقتك وجب تفعيل قانون السياقة كما ينبغي حتى تكون مقسط غير قاسط وحتى ما تكيله من امر لنفسك او اهلك او غيرك فهم عليك حق ووجب ان تسنن كل السنن التي تطورها بالحق وتمحقها بالحق اي بالقسطاس المبين
واما القاسط هو كل من اخذ قسطه وقسط غيره بكل مجال بهذه الحيواة وكل ما عكس ما تفضلت ذكره عن المقسط
بينما القاسط كان لجهنم حطبا
فلهذا
هذا النوع يسمى قاسط لهذا هو بجهة النماء حطبا اي لتحيط به بيانات يألفها بالعذاب الاليم من نار الهدى لعله يصل هداه ليتوب الله عليه بالكرة الخاسرة لكل من كان مردود هنا في الحافرة
والان ما هو مصطلح العدل بلسانه عربي مبين
من قال بان الله عادل لا يفقه شيء في القران..
نعم
معنى مصطلح العدل القرآني وبان الذي يقول بان الله عادل لا يفقه شيء في القران الكريم لان الله لا يعدل عن امر قد اتخذه وهو احكم الحاكمين ولان مصطلح (العدل) من العدول والتعديل وبان تعدل عن قولك (تتراجع عنه) لأنك قد وجدته غير صحيح او انك لا تملك دلالة قاطعة لك على صحته وبحيث أني سأعرض عليكم التاليات الكريمة التي تؤكد قولي هذا وبعد ان اعرض عليكم الجذر الكوني لمصطلح العدل فأقول:
ان جميع المصطلحات القرآنية من “عدل” و “عدله” و “عدلي” و “عدول” و “تعدلون” تعود في اصلها الى الامر الكوني النافذ (دُلَّ) والذي يفيد موضوع الدلالة على الشيء وميزانه (دال. دول. ديل) وجميعها تفعيلات لمعنى الدلالة.
دُلَّ (دال. دول. ديل) وجميعها تفعيلات تفيد معنى الدلالة على الشيء بين فاعل وصفة ومفعول به وبحيث يدخل عليها حرف الجر والحركة “ع” ليعكس معناها فتصبح:
عدل (عدال. عدول. عديل) وجميعها تفيد عدم وجود الدلالة على الشيء وبحيث أن الذي يعدل عن رآيه هو الذي يتراجع عنه لأنه لم يجد الدلالة القاطعة التي تؤكد على صحته…
فالذين يعدلون هم الذين يتراجعون عن أخطائهم عندما يدركون عدم صحتها ومن انهم لم يكونوا ليملكوا الدليل القاطع على صحة ما معهم…
واما الله تبارك وتعالى فليس بعادلٍ وكما قلت لكم في بداية منشوري لانه لا يخطئ لكي يتراجع عن امره وهو عالم الغيب والشهادة والذي امره اذا اراد شيء ان يقول له كن فيكون…
اذن
فان معنى العدل القرآني يكون على النحو التالي:
العدل: هو التراجع عن افعالك او اقوالك لأنك لم تكن تملك الدليل القاطع على صحتها عند قيامك بها..
واما الان فدعوني اضع لكم شواهدي القرآنية التي تؤكد بان العدول عن الشيء هو التراجع عنه لكي شرحها لكم فأقول:
(((الحمد لله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون)))
فهل ترون معي كيف ان الذين كفروا بربهم يعدلون؟!!!!
فلو كان العدل القرآني هو احقاق الحق ووضع الميزان الصحيح فكيف يكون الكافرين عادلين هنا وبقوله عنهم (يعدلون)؟!!
وهل هذا دليل عن ان الكافرين محقين لكفرهم بربهم مثلاً؟!!
طبع لا
فالعادلين في القرآن الكريم هم الذين لا يملكون الدلالة القطعية على ما معهم وبحيث انهم يعدلون عما كان معهم وبمعنى (يتراجعون عنه)…
واما الكفرين الذين هم بربهم يعدلون فهم أولئك الذين يتراجعون عن التصديق بربهم ووجوده او الايمان به لانهم اصلً لم يكونوا مؤمنين به ومن خلال ما معهم من دلالات غير عقلانية كانوا قد توارثوها عن ابائهم واجدادهم الاولين..
(وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا وغرتهم الحياة الدنيا وذكر به ان تبسل نفس بما كسبت ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع وان تعدل كل عدل لا يؤخذ منها اولئك الذين ابسلوا بما كسبوا لهم شراب من حميم وعذاب اليم بما كانوا يكفرون)
وهنا أيضا نرى مصيبة كبرى لمعنى العدل اللغوي ….
فهل الله ربي ظالم لهذه الدرجة وبحيث اني وان عدلت كل العدل فلن ياخذ مني هذا العدل ان كان العدل كما تعلمناه بالمفهوم الاعجمي ومن انه احقاق الحق ضمن الموازين الصحيحة؟!!
طبع لا
فالعدل القرآني وهو ان تعدل عن رايك وتتراجع عنه وبحيث انكم وان تراجعتم كل التراجع عن افعالكم في ذلك اليوم الذي لا ينفع فيه تراجعكم فلن يؤخذ منكم.
(واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا
ولا يقبل منها
عدل ولا تنفعها شفاعة ولا هم ينصرون)
وهنا أيضا نراه يقول (ولا يقبل منها عدل) وهذا امر غريب جدا اليس كذلك؟
فلو كان العدل هو احقاق الحق وهو الميزان الصحيح فكيف لا يقبل من النفس هذا العدل الذي تحمله معها؟؟
واما وانتم ادركتم بان العدل هو العدول عن الشيء والتراجع عنه لأنك لا تملك الدلالة المؤكدة عليه وعلى صحته فإنكم ستدركون قوله عز وجل من قائل بانه لن يقبل من النفس تراجعها عن اخطائها يوم الحساب لان الوقت قد فات على هذا التراجع…
فقوله عز من قائل
وعلى سبيل المثال (ذوا عدل منكم) أي رجل نزيه ومستعد لان يتراجع عن أقواله او حتى احكامه التي أصدرها سابقً ان هو شعر بانها اقوال او احكام غير صحيحة ولا يملك دلالات واضحة على صحتها وبحيث ان هذا الرجل هو الرجل الصحيح ليكون الحكم بينكم..
وعليه
فإنني اعود وأؤكد عليكم بان من قال بان الله عادل لا يفقع شيء في القران الكريم لان الله تبارك وتعالى لا يعدل عن امر قد اتخذه وانما نحن فقط من نعدل عن اخطائنا ونتراجع عنها لان جميع دلالاتنا او الأشياء التي نستدل بها غير ثابته وبحاجة للمراجعة دائما…
فانا اعدل عن راي وانت تعدل عن رايك لأننا جميعنا لا نملك العلم الثابت او الدلالات المؤكدة على صحة ما معنا وعلى حين ان ربي الرحمن المحيط تبارك وتعالى لا يعدل عن امره ابدا لأنه يملك العلم الصحيح كله ولان امره نافذ ولا تراجع فيه ابدا.
وكل الحب والسلام للجميع



إرسال التعليق