ألم
ألم يلم ألمامً فهو أليم
أن جميع مصطلحات
“لم” و “لما” و”فلما” و “ألم” و “فلم” و “اولم” و “تالمون” و “يالمون” و “اليما” و “الاليم” و “اللمم” و “لومة” و “لائم” و “لمتنني” و “تلوموني” و “لوموا” و “ملوما” و “ملومين” و “مليم” و “ملوم” و “يتلاومون” و “اللوامة” جميعها تفعيلات للجذر الثلاثي المفتوح ( لَ مَ ا ) والذي هو فعل فردي عائد فاعل فردي هو الله سبحانه وتعالى والذي ألمَّ بكل شيء علما وأللممنا هذا العلم بدوره فهو أليم لنا.
نعم
هو بحث كبير جدا ويحتاج الى أن افرد لكم فيه أكثر من مقال حتى تلموا به من كل جوانبه…
فكلمة ( الم ) في القران الكريم والتي نعتقد بأنها من الحروف المقطعة هي مفتاح كبير للكثير من المصطلحات لأنها جذر قائم بذاته ومع هذا فأنه يدخل على بعض الجذور الأخرى ليعطيها تفعيلات جديدة كجذر السلم والذي يصبح وبعد دخول “الم” عليه ( المسلم ) أو الذي ألم بالسلام وجعله سبيله..
اذا
فأن مصطلح ( الم ) والذي نعتقد بأنه من الحروف المقطعة هو مصطلح خاص بذاته ومن جذره “لما” والذي يفيد الألمام بالشيء أوبالأشياء من كل جوانبها.
وسنتحدث اليوم عن بعض فروع هذا الجذر ومن بينها مصطلح ( أليم ) ومواقعها الكثيرة في القرأن الكريم وبحيث نقول:
((( في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون )))
نرى هنا بأن كلمة “اليم” تفيد الألم لأقترانها بالعذاب ومن أن هذا العذاب سيكون أليما..
ولقد شرح اللغويين لنا كلمة العذاب على أنها تفيد الحرق والنتف والجلد والتقطيع ألى أوصال والتعليق من رموش العين والشوي وما الى ذلك من افكارهم السادية الاجرمية عن رب فاقد لمعنى الرحمة وكما يفعل طغات الارض مع المعتقلين السياسين في معتقلاتهم وبحيث اصبح مصطلح “أليم” وبناء على شرحهم للعذاب هو الاحساس بالوجع الرهيب من أثار هذا التعذيب..
وعليه
وبغض النظر عن التعذيب الألهي وروعته في القران الكريم ومن أنه عملية تنقية من الشوائب ( تعذيب المياه وجعلها عذبة ) ومن أنه لا علاقة له أبدا بالمفهوم الأعرابي السادي عن ربهم السفاح المجرم والطاغية فأن الألم أيضا ليس احساس بالوجع أبدا وانما هو عملية ألمام واكتساب للمعارف…
والان
دعونا نأخذ تالية كريمة أخرى ونقول:
((( فانتقمنا منهم فاغرقناهم في اليم بانهم كذبوا باياتنا وكانوا عنها غافلين )))
فهل كلمة ( اليم ) في التالية الأولى تعني الوجع الرهيب بسبب التعذيب الاعرابي وبينما تعني في التالية الثانية البحر أو النهر؟!!!
فهل تأتي كلمة واحدة وبنفس الاحرف والصورة وتحمل معنين مختلفين تماما في القرآن الكريم؟!!
فلقد ذكرت كلمة (اليم ) في القرآن الكريم 75 مرة بمعنى الألم وعلى حين أنها ذكرت ل 8 مرات فقط بمعنى البحر أو النهر…
فهل ال 75 يفرضون نفسهم على ال 8 أم لا؟
ولماذا لاتكون كل التاليات التي جاءت على ذكر كلمة ( اليم ) تفيد معنى الألم في كل القرآن الكريم؟
وهل يفرض علينا عثمان الأموي نسخته ووجهت نظره في كل مرة نريد أن نفهم فيها قران مولنا تبارك وتعالى؟
ابدا
فلقد أخطأء العثماني ولقد صدق ربي وقرأنه صاحب الكلمة الطيبة التي لها جذر..
فكلمة ( اليم ) تفيد الألمام في كل مواقع القرأن الكريم ومن جذرها ( لَ مَ ا)..
ولقد ذكرت سابقا بأن كل الافعال عائدة على الله سبحانه وتعالى لأنه هو من ( كَلَمَ ) وهو من ( عَلَمَ ) وهو من ( قَلَمَ ) وهو من ( اَلَمَ )..
فالجذر للكلمة القرءانية ثلاثي عائد على فاعل فردي وهذا أولأ….
والجذر مفتوح دائما لأنه عائد عليه هو تبارك وتعالى والأن القرآن كله عبارة عن فتح عظيم.
وعليه
وعندما تلم بما ألمَّ به غيرك وتشعر بما يشعر به غيرك فستدرك مشاعر الله وتدرك العذاب الأليم لأنك ستشعر بشعور الجميع فأنت من أراد أن يلم بكل شيء…
نعم
أنت من أراد الخلافة ايها الانسان ومن أن يكون شبيه بربه وسيدا حصورا مثله , ولقد نلت مبتغاك والذي جعل أبليس يغار منك لأنه أراد هذه المرتبة لنفسه..
وعليه
ولكي تكون خلفية للرب تبارك وتعالى فعليك أن تلم بكل شيء
عليك أن تلم بما ألم به غيرك ليكون معك كل أنواع الألماما وموجود فيك وتشعر به لتكون خليفة الرب الملم بكل شيء وبما جعلك خليفة له لتلم بما ألم به..
فبعض المخلوقات ألمَّت بشيء بسيط من العلم الربوبي وكحال الملائكة ومن قولها ( لاعلم لنا الا ماعلمتنا )…
وأما أنت ايها الانسان فأنك الخليفة وبحيث أنك ستلم بكل ما ألم به ربك لتستحق الخلافة ولقوله عز وجل :
( علم الانسان مالم يعلم ) والتي تفيد كل علوم الرب لنا ومن أننا سنمتلكها..
وعليه
فلابد لك أن تلم بما ألمت به جميع كائنات ربي لتكون خليفة عليهم.
فعندما تلم بما ألمت به الدجاجة
( والتي هي من الملائكة كما سيتضح لك لاحقا ) ومن أنها مدركة لنوع من أنواع الألمام
( لاعلم لنا الا ماعلمتنا )
وعندها من شعائر ربها ومشاعره التي تجعلها تحابي على فراخها الصغيرة فإنك ستتوقف عن أكلها واكل فراخها لأنك قد ألممت بمشاعرها بما معك من ألمام عظيم فتمتنع حينها عن اذيتها لأنك ستقيس الامر على نفسك بالميزان القسطاس ولو أحدهم أكل اطفالك فتدرك حقها في الحياة لتستحق حينها أن تكون خليفة الرب على كائناته في الارض لترعاها كراعي لها لا لتفترسها…
نعم
فهل رأيت الرب تبارك وتعالى وهو يجلس على مائدته ويضع أمامه دجاجة مشوية يريد أكلها؟
الم يقل لنا بأنه لاتناله منها لحومها وانما يناله منا التقوى؟
والأن
تعالى معي لأشرح لك التاليات أل 8 والتي يعتقد الجميع بأنها تعني البحر لترون معي بأنها تعني الألمام فقوله عز وجل :
(فانتقمنا منهم فاغرقناهم في اليم بانهم كذبوا باياتنا وكانوا عنها غافلين )
فأنتقمنا منهم فاغرقناهم في ( أليم ) .. اقرائها كما تقرء ( عذاب أليم ) وبغير أي تشديد اعرابي على حروفها…..
فأليم هو المكان المجهز لنا لكي نلم به بكل انواع الألمام..
فجميعنا في دار أليم لأن هذه الدار هي دار الإلمام…
وكلمة ( انتقمنا ) لاتفيد الانتقام الاعرابي ( الثأر ) وكأن ربي صاحب ثارت ويأخذ بثأره منا وانما تفيد التقويم
فأقيم ونقيم وانتقام تفيد عملية التقويم وسنأتي عليها في حينها..
اذا
فأن ربي تبارك وتعالى يقومنا ولا يأخذ بثأره منا فلا ثار له عندنا ليأخذه وهو الغني الحميد والذي يعلمنا كل علومه لنلم بها…
وأما رب الاعراب فهو رب ثارات وغزوا واحقاد وانتقام من اعدائه بمفهوم الاعراب للأنتقام لأن الاعراب هم الاشد كفرا ونفاقا وهم المثال الاعلى للشر على الارض ولأنهم الأدنى أن لايعلموا حدود ماأنزل الله..
وعليه
فأنتقمنا منهم
( اي قومناهم من العوج الذي هم فيهم ) واغراقناهم في الأليم والألمام ليصبحوا ملمين بكل شيء ويشعروا بكل شيء فيكون عندهم مشاعر الله السامية وشعوره ( مشعر الله الحرام ).
نعم
فهذه التالية الكريمة تفيد الانسانية كاملة وبأن المولى سبحانه وتعالى أغرقنا في أليم -والذي هو دار الألمام – حتى أذاننا لكي نصبح ملمين بكل شيء..
وهذا هو العذاب الأليم..
فنحن هنا في جهنم الأرض دار الأليم التي نتعذب بها ( نتطهر من الانا الابليسية التي اصابتنا في الجنة ) وبحيث أننا نلم بكل ماهو حولنا ونشعر بكل كائنات ربي ( ملائكته ) والتي اهبطت معنا ( اهبطوا منها جميعا ) لتكون في اشكال كل أنواع الحيوان ونكون نحن الانسان الخلفية التي سجدت له كل الملائكة بالخضوع والطاعة ( الحيوانات جميعها خاضعة لنا ولسلطاننا ) ومن أننا سنلعب دور الرب على الارض لنلم بكل ما ألم به الرب تبارك وتعالى من حب ورحمة وسلام فنكون مثله..
فهل أنتم جاهزين لتدركوا شعور الملائكة التي تحيط بكم من كل حدب وصوب على سطح الارض وتمتنعوا عن سفك دمائها لتستحقوا مرتبة الخلافة؟
أم أن الخلافة ستذهب منكم الى الملائكة
( الحيوانات ) لأنهم سيثبتون لربهم ومن خلال خضوعهم وسجودهم لكم بأنهم أحق منكم بالخلافة فتصبح ارضنا هذه هي عالم الحيوان وليست عالم الأنسان؟
نعم
فوالله ربي بأن الملائكة ( جميع الحيوانات ) قد اصبحت قاب قوسين أو ادنى لتثبت لربي بأنها احق منكم بالخلافة فيرثون الارض وما عليها وينقرض جنسنا…
فاصحوا من غفلتكم وأناكم الابليسية التي اصابتكم قبل أن يورث ربي هذه الارض والتي هي جنته وكما هي عذابه لعباد له هم افضل منكم بطاعته.
والأن..
لاحظ معي التالي وبكل أنتباه رجاءً
( فاتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم من اليم ما غشيهم )
فمن هو فرعون هنا؟
وهل تظن أخي القارئ الكريم بأنه واحد من حكام مصر؟
ابدا…
ففرعون هو الذي فر من عون الرب وخرج عن طاعته ( فر .. عون )..
نعم
هو ابليس
وقد تبعنا هو وجنوده ( بعض الملائكة الذين انحازوا الى وجهت نظره ) الى دار الأليم والألمام فغشيهم أيضا ما يغشانا..
والان
وقبل أن اكمل لكم حكاية فرعون الذي فر من عون ربه دعوني أضع لكم تالية أخرى جائت على ذكر مصطلح (اليم ) فأقول:
(واوحينا الى ام موسى ان ارضعيه فاذا خفت عليه فالقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني انا رادوه اليك وجاعلوه من المرسلين )
واذا خفت عليه فألقيه في اليم ( فجميعنا هنا في اليم لأننا في دار الأليم والالمام)..
أذا
فضعيه في أي مكان منزوي بعيد عن العيون في دار الأليم هذا ولا تخافي عليه من المكان الذي ستضعينه فيه بعيد عن بيتك ( ربما قرب حائط غرفة ابنة الحاكم ) لأني سأرده لك في يوم من الايام واجعله من المرسلين..
نعم
فكل تاليات القرآن الكريم التي جاءت على ذكر مصطلح ( اليم ) تفيد الألمام بأنواعه وأشكاله ولا تفيد البحر أو النهر وكما يقول الاعراب في شرحهم القاصر ابدا..
فهل يعقل أن ترمي أم موسى ابنها في نهر النيل وفيه من التماسيح المفترسة مايفوق عدد الذباب على الجيفة؟
هل سيطوعها قلبها مهما كانت خائفة عليه أن تلقيه في مكاننا هو أشد خطرا عليه؟!!!
طبعا لا
اذا
فكل القصص القرأنية التي تعودتم على سماعها هي من الاساطير القديمة ومما اضاف عليها الاعراب من لغوهم وسفاهتهم فوصلتكم الصورة اليوم كما فهموها بعقولهم القاصرة…
فقرأن ربي ليس كتاب اساطير وأنما هو كتاب علم ومنطق وعقلانية…
فالنهر شيء والبحر شيء واليم شيء أخر..
فلا يصلح أن يكون ( اليم ) تارة يفيد معنى البحر وتارة أخرى يفيد معنى أخر ومختلف كليا وهو الألم ألآ في اللغو الأعرابي والقادر على أن يجعل لك الذبابة دينصور ومن خلال تحريفهم للكلم أو للألمام عن موضوعه.
والأن
دعوني أضع لكم التالية الأخيرة والتي يعتقد الكثيرين منا بأنها تتحدث عن موسى وبأنه قد ألقى العجل في اليم وبسبب ترتيب عثمان ونسخته التي تحمل معها كل التناقض فنقول:
( قال فاذهب فان لك في الحياة ان تقول لا مساس وان لك موعدا لن تخلفه وانظر الى الهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا )
فما علاقة هذه التالية بموسى أو العجل يامن أنتم عابدون لصنم عثمان؟
وهل موسى هو من قال للسامري هنا ( اذهب فأن لك في الحياة أن تقول لا مساس)؟؟
وهل يستطيع موسى أن يفرض مشيئته على أحد من الناس؟
اخي القارئ الكريم
أن ترتيب القرآن وكما هو بين أيدنا من نسخة عثمان يجعل على أعينكم غطاء عثمانيا لاترون إلا من خلاله..
فهذه التالية الكريمة هنا لاعلاقة لها بموسى أبدا وانما هي خطاب من الرب تبارك وتعالى لابليس وقبل خروجه من حضرة الرب وبأنه سيحيى في حياة الألمام هذه ودون مساس له أو منه فلاحد يراه ابدا..
ولقد تمت كلمة ربي عليه فعلا فلا أحد منا يراه أو يمسه…
و وأما إله إبليس والذي ظل له عاكفا فهو ( اناه وأنانيته ) ومن أنه اعتقد بنفسه العظمة التي لاتكون له…
وقد أحرق ربي هذه العظمة في نفس أبليس ونسفها في دار الأليم والألماما عندما وضع ابليس فيها ..
نعم فأبليس معنا هنا في عالم الألمام هو ومن تبعه من الملائكة التي انحازت لوجهت نظره وبالاضافة الى الملائكة التي انحازت لنا وسجدت بالطاعة لنا فجميعنا فيها ولقوله ( اهبطوا منها جميعا )…
وهذا هو شرحي بين أيدكم وتدبري فلكم أن تأخذوا به أو تلقوا به خلف ظهوركم فما على رسول السلام ألا البلاغ.
ويبقى أن ادرج لكم في الأيام القادمة باقي المصطلحات المتعلقة بالمفتاح الكريم ( الم ) وكيف أنه يدخل على بعض جذور القرانية الكريمة كجذر
( س+لم ) فيصبح ( المسلم او الذي ألم بالس+لام وادركه ) لأن هذا المصطلح من اعظم واكبر مفاتيح القران ولسانه العربي واسراره
وعليه
معنى العذاب القراني هو جني العرفان كوعي ذبذبات البيان عليك إلمامها حتى تعوذ عذبا نقيا طاهرا من تبعية النسيان الى ذاكرا ذكي الرؤية لتدلي بدليل تكوين الاراء فلهذا الله ما نزل الذكر الا لتدكر
انتبه كلمة ذكر وكلمة دكر الاولى تنزيل عليك ذبذبات تكوين الاراء من الله
والثانية لتدكر لقوله فهل من مدكر تعني دليل تكوين الرؤى
لتدلي بما كونته من اراء لك ولغيرك
وعليه
نعوذ لتبيان معنى العذاب
نضرب مثلا :
يصعد ماء البحر المالح الاجاج الى السماء بخارا فيكون غماما ثم يعود الى الارض غيثا عذبا نقيا ثجاجا
فانت كذالك
إصعد بقلبك الى السماء وانظر كيف يعود.
يعني إألف صلة عين الدليل بفعل القلب الى سنن الله الكونية التي تماءت وانظر عن دراسة لترى كيف يعوذ ماآل لقلبك
ومعنى ع+ذاب = وعي استعاب ذلول تألف بياناتها تتنزل من الله المعين لن تنبع لك العيون الا عن دراسة لنعمه او عبر معلم رسول من اي عبد صالح …
عذاب عين ذلول إلآف البيان علينا إلمامها هنا بجهة النماء تسمى العذاب الاليم من الالمام لسنن الله الكونية
وبصيغة اخرى العذاب المهين اي عذوبة عالية المهنة والصنع
لان بدئ نشاتك على مراحل من ذرة غبار لا متناهية الصغر وتكثلت مع ذاريات اخرى سالب وموجب مع ذارات الاكسجين لتكوين مادة الماء ليتنزل كارابية ماء السماء ليعرشك من اديم الارض نباتاً ثم ثمارا من عدة روابي ثم تكون ماء مهين اي مآوى عالي المهنة والصنع لن ويستحيل ان يصنعه مخلوق غير الخالق تم تصور في الارحام كيف ماشاء لك تم تولد وليد لتجني ما شئت من روابي ذباذبات البيان حتى تعوذ عذبا طهارا راضيا كما امرك بإلمام سننه الكونية
ومعنى العذاب الشديد هو حصرا لمن لم يسعى كما امر لم يلمم سننه ولم يعرب شيئ ولم يعمل صالحا وووالخ
مفهوم العذاب بين الحق والارهاب
لقد دأب السلف منا بصالحهم وطالحهم على أن يشرحوا لنا عذاب المولى سبحانه وتعالى وعلى أنه انتقام منه من الكافرين و المخطئين منا فيظهرون الله بصورة السادي السفاحا أو المختل عقليا بجنون العظمة وبحيث أنه يضع عقله وحكمته الأزلية بعقل مخلوق حديث في هذا الكون ومتخلفا عن الحكمة الألهية مهما بلغ من علم…
وكأني امسك كلبي وأكيل له الضربات الموجعة لأنه لم يفهم كلامي له ومع أدراكي بأن كلبي هذا لن يصبح مثلي مهما كان الامر لأني متطور عنه بألاف الاطوار والمراحل!!!..
فكيف يعذب الله سبحانه وتعالى كأئن أرضي مسكين عمره لا يتجاوز الى المئة وخمسين سنة مهما كان من المعمرين بعذاب جنهم الذي لاينتهي؟
فهذه المئة وخمسين سنة لا تتعدى الساعة والنصف في الزمن الألهي وأليوم الذي عنده والذي هو كألف سنة مما نعد…
فأن كان عمري أنا الانسان لايتجاوز الدقائق أو حتى الثواني في زمن الخلود فكيف يعاقبني ربي عقاب مستمرا على خطأء ارتكبته في هذه الثواني؟
وكأن أقول لكم بأني أبني الصغير ذو الخمس سنوات قد أخطأ وبأني عاقبته اليوم وسأبقى أعاقبه على هذا الخطأ حتى أخر يوم في حياته!!!
تصوروا معي هذا المشهد وقلوا لي رأيكم بكل صراحة وبهكذا أب وهل هو طبيعي أم مختل عقليا؟؟
فأبني الصغير ذو الخمس سنوات دخل الى الحمام وشرب سيجارة..
ومن ثم رأيته بدوري وصفعته على وجهه
وفي اليوم الثاني ومنذ لحظة استيقاظه من نومه أخذته وعلقته من أرجله وبدأت اضربه واعذبه بأشكال مختلفة وبحيث أستمر عقابي هذا له على مدار الاعوام وألى أن اصبح عمره خمسين عام ومات هو أو مت أنا ليكف العذاب عنه؟؟
فهل فعلته هذه وفي دقائق جهل من عمره الصغير المحدود تتناسب مع عقابي الأزلي له في عمره كله؟
وهل هذا الاب هنا طبيعي وعاقل أم أنه سفاح مجرم ومختل عقليا في رأيك؟؟
فأن قلت لي بأنه سفاحا ومجرم ومختل عقليا فكن على ثقة بأنك قد اصدرت حكمك على الله بأنه سفاح ومجرم ومختل عقليا لأن هذا المثل هنا من ذاك الحال هناك…
نعم
هذه هي صورة الله التي رسمها لنا اسلافنا عن الله وعذابه وبحيث جعلت الكثيرين منا يكرهون الله ويلحدون عنه وعن أديانه التي تناقض نفسها بنفسها ومن صورة رسمتها لنا عن رحمة الله وحبه للأنسانية والانسان ومن واقع ندرك فيه بأن الله لاعلاقة له بكل هذه الصفات الجميلة لما سيفعله بنا من عذاب يؤكد لنا ساديته وأجرامه!!
وعليه
وعلى بركة المولى سبحانه وتعالى أقول:
((( ثم انزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وانزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين )))
هل ترى معي كلمة ( عذب ) في هذه التالية الكريمة أخي القارئ الكريم؟
هي فعل ماضي يفيد العذاب ومن أنه قد عذب الذين كفروا أليس كذلك؟
والأن
انظر معي الى التالية الكريمة ألتي سأضعها لك الأن واخبرني ماهو الفارق بين الكلمتين هنا وهناك….
((( وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح اجاج وجعل بينهما برزخا وحجرا محجورا )))
هنا نرى الكلمة ذاتها بكل تطابق وبحيث تقول ( هذا عذب فرات )…
فما معنى العذب هنا؟
أنها من العذوبة أليس كذلك؟
نعم
فهذب هو العذاب الألهي لسانياً
من فعل ع ذ ب = عين ذبذبات البيان فمن المم سنن الكونية يسمى تعذب عذاب أليم واصبح نفسه عذبة طاهرة
ومن أن معناه يفيد العذوبة…
وهذا هو الفارق بين المؤمن والكافر
فأحدهم عذب والاخر فيه شوائب من الملح ولابد من تصفيته
فعملية التعذيب الألهي كعملية تحلية مياه البحر وتنقيته من الشوائب الملحية التي فيه ليعود ماءه عذب وسائغ للشاربين..
وأن أنت ادركت هذا الموضوع هنا ومن أن كل كلمة عذاب في القرأن الكريم تفيد التنقية من الشوائب ولاتفيد الإنتقام لإختلف معك المنظور الإلهي الذي يريد أن يرتقي بالأنسانية كلها الى مصافي الربوبية ومن قوله ( كونوا ربانين )…
ومن قوله أيضا بأن الله يريد أن يخرجنا من الظلمات الى النور ومن تأكيده بعدها بأنه يأبى ألا أن يتم نوره ولو كره الكافرين منا؟؟
نعم
فجميعنا سنكره الألم عندما يخرج الله منا شوائبنا وكما نكره الألم عند طبيب الأسنان…
ولكن الرب سيخرج منا هذه الشوائب وان نحن رضينا أو كرهنا هذا لأنه يريد لنا خيرنا ويريد أن يتم علينا نوره…
فالموضوع ليس أنتقام أبدا…..
وأنما هو عملية جراحية كونية لنا نحن الانسان ( النفس الواحدة ) ليخرجنا سبحانه وتعالى من الظلمات الى النور…
وعليه
وأن أنت أدركت معي بأننا نفس واحدة وبأن بعثنا لن يكون ألا كنفس واحدة لأدركت بأن الارض هي جهنم التي نتعذب فيها ( نتطهر من شوائبنا ) وبحيث أن احدنا وكل ما أهترء جسده فأن الله يبدله بجسد غيره في عملية تركيب وأطوار للنفس الواحدة وكما هي خلايا جسدك الكثيرة ضمن جسدك الواحد…
الان نتدبر هذه التالية الذكر العظيم
(من اهتدى فانما يهتدي لنفسه ومن ضل فانما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر اخرى
وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا )
فقوله وما كنا معذبين
اذا قرانا كلمة معذبين لغوياً ستقودا الى لغو ومن ان الله يتعذب وهل القوي عز وجل يتعذب
بل بلسان عربي مبين تعني معذبين على وزن مُفعِّلين
لانه هو المعين لنا تنزيل ذبذبات البيانات التي منها يبعث رسولا
فكل التكوين اصله ونبعه من الله المُعين بإرسال ذبذبات البيانات لتكوبن اي مادة ومن ظمن رسالته نحن المخلوقات الرسول ومنها الرياح يرسلها لواقحة ومنها رسل شياطين لتآزر الذين كفروا ازاً ومنها رسل كرام لتقويم كل نفس زيكية حتى تحمل امانة النور كرسالة لغيره
اذا هنا يتبين لنا معنى العذاب بلسان عربي مبين
حتى تبعث من ظلوما جهولا الى مس+لماً من سنن الله الكونية لتكون عالما ومن ناسي الى ذكي الرؤية ومن عجولا الى صبورا ومن نفس خبيثة مولوثة الى عذبة طاهرة راضية ضاحكة مستبشرة عبودة خالية من الوسوسة لا تستعين بيان دليلها الا من الله المعين الذي اياه نستعين
نعم
فأنت كالخلية في الجسد الواحد ( النفس الواحدة )
وبحيث تتجدد بأستمرار ولاتفنى ولاينتهي عملك طالما أن الجسد الواحد ( النفس الواحدة ) مازال موجودة…
فهل أنتهت الأنسانية من الوجود وانقرضت؟
اذا
فأنت موجود طالما أن الانسانية موجودة ولكن لاتشعر لأنك تنسى وهذا من فضل المولى سبحانه وتعالى عليك ومن أنه منحك نعمة النسيان ريثما تنتهي العملية الجراحية الكونية للنفس الواحدة..
وكن على ثقة اخي بأن كل الرسل الكرام هم مقامات لتقويمك لتكون من الانبياء والعظماء على الارض مازلوا بيننا اليوم ولكن وفي اشكال جديدة وحديثة وباستمرار تتم صناعتهم
( وربما يكونوا أناس عادين جدا اليوم ) طالما أن النفس الواحدة برمتها مازلت في غرفة العمليات ولان المولى تبارك وتعالى قد أكد لنا بأن خلقنا كان كنفس واحدة وبأن بعثنا ايضا سيكون كنفس واحدة..
((( ما خلقكم ولا بعثكم الا كنفس واحدة ان الله سميع بصير )))
نعم
فهذه النفس الواحدة هي الانسانية كلها وعندما خلقها المولى سبحانه وتعالى من نفس واحدة وبس منها زوجها…
ولن تبعث هذه النفس الواحدة من جهنم وعذابها ( الغرفة التي يعذبنا الله فيها ليخرج الشوائب منا ليجعلنا ماء عذب نقيا ) الا كنفس واحدة…
فتذكروا بأنه قد جعل من الماء كل شيء حي
تذكروا بأنكم الأن ماء ملح أجاج وبأن المولى يحولكم الى ماء عذب لترتقوا في معراج الربوبية وتصبحوا أرباب…
وعليه
فما أجمله من عذاب ربي لأني أعلم بأنك تعمل لصالحي لتخرج نفسي الواحدة من حالتها الامارة بالسوء الى حالتها اللوامة ومن ثم تصبح نفسي مطمئنة فتعود الى ربها راضية مرضية وتدخل في عبادك وتدخل جنتك.
فحاول ومنذ اللحظة أخي القارئ الكريم أن تقرء كل تاليات القرءان والتي جاءت على ذكر كلمة العذاب من خلال هذا المنظور الذي وضعته لكم ومن أنها عملية تنقية واستصلاح لماء لنفس الواحدة ليصبح ماء عذب سائغ للشاربين لتدرك معي عظمة القرأن وعظمة هذا العذاب المهين اي عذوبة عالية المهنة والصنع
وكل المحبة والسلام لكم جميعا



إرسال التعليق