المسجد
من الصعب اقناع الذباب ان الزهور اجمل من القمامة ….
كيف تقنع مخلوق عجولاً شارب العجل من عجالته
ان لا يصارع عجلاً مستغلا عجالته
لأنه مخلوق كرمز العجالة يتبع السراب ويحسب انه هدفه
المساجد و الأجساد
دائما ما نسمع عبارة مساجد الله والتي تجعل فكرنا يذهب تلقائيا الى المباني الحجرية أو الإسمنتية التي يبنيها الإنسان ويجعلها دورا للعبادة ويطلق عليها أسم المسجد وبحيث نرى بأن كل الشعوب المسلمة اليوم يبنون هذه الدور في كل حي من أحياء مدنهم ويملؤنها بالثرايات والمفارش الارضية الفاخرة لأعتقادهم بأن من يبني هذه المباني سيكتب له ألكثير من الحسنات عند المولى سبحانه وتعالى لوجود التالية الكريمة التي تقول:
( انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر واقام الصلاة واتى الزكاة ولم يخش الا الله فعسى اولئك ان يكونوا من المهتدين )
وعليه
دعونا نطرح سؤال ونقول:
ماهو المقصود بمساجد الله هنا وفي هذه التالية الكريمة؟
وهل هذا المبنى الحجري الذي نطلق عليه اسم “المسجد” هو صناعة أنسانية أم هو صناعة إلهية حتى نقول عنه ( مسجد الله ) ولانقول عنه مسجد الإنسان؟
فلو كان هذا البناء صناعة إنسانية فيجب أن يكون اسمه مسجد الإنسان وليس مسجد الله لأن الله سبحانه وتعالى لايسجد لأحد وانما كل شيء يسجد له تبارك وتعالى.
لانهم يسننون جني الدليل المرسل من الله هو مكون السنن الكونية التي يجب ان نسلك لها الجد كل ما سننته من جني دليل كعمل صالح فهو لله لهذا انت مسجد الله
نعم
فإسم المسجد مشتق من فعله الثلاثي المفتوح ( سَ جَ دَ ) ويعني سنن جني دليله والذي هو فعل فردي عائد على فاعل فردي هو الله سبحانه وتعالى أسجد الكون كله لأمره وبحيث يقرء الجذر المفتوح معنا ( ساجدا ) والتي تفيد معنى قيامه بفعل التسجد لكل الكون لانه هو من جسد سننه الكونية ولم تآخذه سِنة والا تمنو بعلمه وجعلنا نجني من سننه ونلممها لنجسد مسجدنا من حرام الى اقصى العمران ليكون مسجدنا الاقصى المقامات وهو المقام محمد بتقويمنا من مقامات برامج الرسل الكرام هم لبنات لعمرانك من ادم الى محمد
هي قريبة بقراءتها من قولنا ( قاتلا ) وعندما نقول ( قاتلهم الله ) وبأن الله هو الفاعل هنا وهو الذي قاتلا…
لان القوت منه لقتتاهم بما قفى على اثاره من اراء يلتحموا بها وعينا القاصر إقتتات الوعي السامي لنعلوا من نساء كوعي قاصر الى رجال جالت الرؤى من سننه الكونية والتحمت بها
اذا
فالجذر هو ( سَ جَ دَ ) والذي يقرء مفتوحا بكل حروفه ويفيد فعل الله في التسجيد لكل كائناته فيجعلها ساجدةً له ولأمره..
ويقرا لسانيا س ج د = سنن جني الدليل
فالسجود القرآني لايعني تلك الحركة الوثنيه المبتدعة من الوقوع على الأرض وإلصاق الجبين بترابها والتي ماانزل الله بها من سلطان في كتابه لأن السجود واضح لنا وضوح الشمس في كبد السماء ومن خلال التالية الكريمة التي تقول:
((( اذ قال يوسف لابيه يا ابت اني رايت احد عشر كوكبا والشمس والقمر رايتهم لي ساجدين )))
فما هوا هذا السجود الذي يتحدث عنه يوسف هنا؟
أليست الشمس و القمر كرويا الشكل وبحيث أنه لن يكون لهما حركة السجود ذاتها في جسد الإنسان المتطاول والقابل للإنحناء؟
فكيف يقول يوسف بأنه رأهم ساجدين في حلمه؟
وهل تستطيع أن تتخيل معي حلم يوسف هنا و تقنعني -ونفسك معي- عن الكيفية التي رآى فيها يوسف شكل كرويا يسجد له؟
إذا
قإن السجود القرآني يأتي بمعنى الطاعة أو ( الإمتثال للأمر )…
أي أن يوسف قد رأى في حلمه الشمس والقمر وهم يأتمرون بأمره ويطيعونه وبحيث يقول للشمس اغربي فتغرب ويقول للقمر إظهر فيظهر.
أي انه قد حرك الشمس من مكانه في حلمه وقد أتمرت الشمس بأمره..
حلمه لا تعني ما نعتقد لغويا وانما حلُّ المامه للسنن لانه كلمة شمس لسان وليست لغة ومن انها اشارات مآوى السنن حل المامها والقمر هو ما ينجم عن حلول الامام
وهو تقويم مر اليك نوره اي وعي ضم اليك رؤية
وهكذا معنى ن ا ر هي الوعي الذي نجنيه ضربا لهدينا نورا نهتدي به
لان القران لسان عربي مبين كله ضرب من الامثال خطاب للنفس لا وجود للمادة فيه ولو قرءة كلمة لحيوان ولا نبات او حشرة او زاحفة او مادة فهي لا تعني كا تعتقد لغويا وانما التسنين محفوظ بها ضربا كمثل لقوم يتفك+رون يفككون ليرون
وعليه
فالسجود القرآني هو الطاعة والإمتثال للأمر..
والأن
لاحظ معي قوله عز من قائل:
(واذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين )
فكيف سيدخلون الباب سجدا هنا لو كان السجود هو تلك الحركة؟
تخيل معي أحدهم ساجدا وجبينه ملامس للأرض بذلك السجود المتعارف عليه عند المتأسلمين اليوم وقلي كيف سيتحرك بعدها ليدخل الباب زاحفاً !!!!
نعم
فان قوله ادخلو الباب سجدا تعني أدخلوا هذا الباب وامتثلو لأمري وكونوا على ثقة بأني أعلم مالا تعلمون لأني قد أحطت بكل شيئ علما ( قولو حطة ) وبأنكم ولو أدركتم هذا في قلوبكم وقلتم لقد أحطت ياربنا بم لما نحط به علما ونحن نثق بك ولانعصي لك امرا وسندخل من حيث أمرتنا فستكونوا من محسنين لأنفسكم لأني امري هذا فيه الخير لكم.
إذا
فإن السجود القرآني هو الطاعة والإمتثال للأمر. هو تسنين جني دليل تعمل به صالحا لله لانه لا يقبل الا الصالحات
فأن أُسجّدَ الشيئ لأمري تعني أني أطوعه لأمري…
والتطويع لايكون للأشياء الثابته في مكانها لأن الثابت لايطيع وأنما هو صنم متحجر في مكانه ولا يدرك الأمر ليطيع أو يعصي…
أي أن المطوع ( المُسجَّدَ ) يفترض به أن يكون كائن حرا وغير مثبت في قواعد بمكانه وبحيث أطوعه لأمري فتكون حركته بمشيئتي..
وعليه
فهل تلك الأبنية الحجرية التي نسميها مساجدا تتمثل للأمر أم أنها مجرد أجساد صنمية جاسدة في مكانها وغير قابلة للتطويع وللأمتثال للأمر؟
فأن كانت ثابتة في مكانها وغير قابلة للتطويع والحركة والأمتثال للأمر فهي قطعا ليست مساجد..
نعم أخي القارئ
فكل ماهو متحرك من مكانه يصلح لأن يكون مسجدا لي لأني قادرا على تطويعه لأمري لأن المسجد قادرا على الحركة وليس ثابتا وجاسدا ومتحجرا في مكانه…
وكل ماهو ثابت في مكانه ولا يتحرك هو جسدا جاسدا وهامدا في مكانه ولا يمتثل للأمر لأنه ليس حر في الحركة وبحيث لايصح أن نطلق عليه اسم المسجد…
وعليه
فأن مساجد الله كائنات حرة في الحركة من مكانها وبحيث أنها واذا ما أمرت من الله بأن تفعل شيئا فإنها تطيعه وتمتثل لأمره وتنفذ ماطلب منها…
فالشمس والقمر والارض والكواكب جميعها مساجد الله لأنها تتحرك من مكانها..
وحتى الانسان وجميع الكائنات الحية على الارض تصلح لأن نطلق عليها اسم مساجد الله لأنها قادرة على تنفيذ الامر بما معها من حرية الحركة…
وكذلك فأن لأنسان له مساجده الخاصة به والتي هي جميع مصنوعاته التي تتمثل لأمره وتنفذ مايطلب منها وبحيث أن السيارة او الأجهزة الألكترونية الذكية تصلح لأن تكون مسجدا للإنسان لأنها طائعة لأمره وتتحرك من مكانها وتنفذ مايطلب منها..
وأما المباني الثابتة في مكانها على كوكب الارض فلا تصلح لأن تكون مساجدا لله أو حتى مساجدا للإنسان لأنها اجساد صنمية ثابته ولاتتحرك ولاتضر ولاتنفع..
اذا
فالمسجد هو كل كائن يمتلك القدرة على الحركة وليس ثابتا في مكانه لأن الثابت في مكنه جسدا وليس مسجدا…
فالانسان مثلا ولانه كائن حر في حركته يصلح لأن يكون مسجدا من مساجد الله لأنه يتحرك من مكانه وليس جاسدا لايتحرك..
واما وعندما يموت ويصبح غير قادرا على الحركة فأنه يصبح جسدا حينها.
أي أن الانسان ( مسجدا و جسدا ) لأن السجود حالته وهو حي ولأن الجسد حلته وهو ميت..
وهو أيضا وأثناء الحياة واقع بين حالتين من السجود ومن أن يكون ( مسجدا لله ) ومسجدا للطاعته وامره أو يكون ( مسجد ضرار ) لأنهم مسجد بالطاعة لأبوا الاضرار كلها وهو إبليس..
1- أما أن يكون مطوعا للنور ( روح الله ) الذي يحل فيه فيأتمر بأمره ويكون مسجدا صالحا..
2- أو يطوع للنفس الظلامية الامارة بالسوء وأناها الابليسة فيكون مسجدا ضرار…
فالبناء الكياني لهذا الكائن والمسى بالإنسان يشبه المركبة هنا
وهذه المركبة مطوعة لراكبها الذي يقودها
فإن كان قائدها هو روح الله الذي يقودها الى النور فيالها من سعيدة لأنها ستكون من مساجد الله…
وان كان قائدها هو الأنا الشخصية في النفس الامارة بالسوء فبإس القائد والمقاد وبإس الساجد ومن سَجّدهُ…
اذا
فإن قوله تبارك وتعالى ((( إنما يعمر مساجد الله ))) يقصد بها ذاك الذي يصرف ماله على إعمار الإنسان وأخلاقه وكرامته وليس بناء تلك الأجساد التي لها خوار ( كل المباني الحجرية ومأذنها أو اجراسها ) والتي لاتضر ولاتنفع وبحيث أصبح بنائها موضة يتباهون بها وبثرياتها الذهبية وسجادها العجمي الفاخر فتكون بإس البنيان التي جعلتهم ينسون عمارة مساجد الله الحقيقة من إنسان فقير في مجاهل أفريقيا يحتاج للدواء والكساء والعلم.
وعليه
فمساجد الله هي كل كائنات الارض الحية وعلى رأسها الإنسان والذي وجب علينا اعماره بالعلم والحب والسلام…
وأما أبليس فعنده مساجد ضرار والتي أحتلها من الله واستحلها لنفسه وجعلها عبيد له طائعين لأمره وابدلها الظلام بالنور…
فكل أنسان تائه عن الله هو مسجدا من مساجد ضرار لأنه مسجد بالطاعة لإبليس….
وطريقة أبليس في احتلال هذه المساجد الانسانية وجعلها تابعة له ومن رجاله كانت بأن اوهمها بأنه هو العارف بالله ( كحال السامري في قوم موسى ) وعندما قدم لها بناء حجري جاسد في مكانه ولايتحرك ( جسد له خوار ) وقال لها هذا هو بيت الله!!!!
نعم
فكل دور عبادتكم التي تطلقون عليها اسماء أنتم سميتموها زورا وبهتانا بالمسجد أو الكنائس أو المعابد هي ذلك العجل ( من العجلة ) الذي له خوار والذي اخرجه لكم ربكم أبليس عبر التاريخ فكان لهذا الجسد اسماء كثيرة عبر التاريخ فاصبحنا نسمع أنكر الاصوات على مأذنكم أو أجراسك وابواقكم التي هي جميعها اجساد عجل السامري..
((( فاخرج لهم عجلا جسدا له خوار فقالوا هذا الهكم واله موسى فنسي )))
فهل تدركون الأن بأن كل عمارتكم و بنيانكم التي تطلقون عليهم ( زورا وبهتان لغويا أعرابيا ) اسم المساجد ماهي سوى اجسادا لها خوار تبنونها بأيدكم لربكم أبليس الذي اضلكم عن مساجد الله وكما اضل قبلكم جبلا كثيرا؟
وهل ادركتم الأن بأن كعبتكم في مكة ما هي سوى واحد من أكبر الاجساد الإبليسة التي لها خوار عبر التاريخ؟
وهل تدركون الكم الهائل من الطاقات البشرية والمادية المهدورة فيها و لصالح سدنتها و خزنتها كل عام والتي وأن وضعتموها في عمارة الإنسان ( مساجد الله ) لما بقي هناك فقير واحدا أو جاهل واحد على سطح الأرض؟
اذا
فأن مصطلح ( المسجد ) في القران الكريم تعني الذي يأتمر بالامر..
وهذا المؤتمر بالامر يجب أن يكون كائن عاقلا ومتحرك ليستطيع أن ينفذ الامر….
وأما تلك المباني الحجرية فسموها ماشئتم ودون أن تسقطو عليها مصطلحات قرآنية ليست خاصة بها وماأنزل الله لكم من سلطان بها..
فأنا لا أمانع أن يكون هناك دور مبنية من التراب والحجارة لنجتمع فيها للدراسة أو التشاور فنسميها بالجامعة أو المحراب أو أي تسمية أخرى وهذا جائز..
وأما وأن نسميها بتسمية المسجد القرأني (المؤتمر بالأمر) فهذا لايجوز أبدا لأن هذه التسمية خاصة بالكائن الحر المتحرك وليست خاصة بالأجساد ( المجسدات ) الميتة والتي لا تأمر ولا تؤتمر.
وبإمكانكم أن تتبينوا كل التاليات التي جائت على ذكر مصطلحات ( المساجد و الأجساد ) في القرأن الكريم
وتدبروها بقلبكم الذي تعقلون به
وكل الحب والسلام لكم فأنتم مساجد الله.
استووا يرحمكم الله



إرسال التعليق