ووصينا الإنسان بوالديه
(ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين)
[سورة الأحقاف 15]
يقف بلوغ الاشد نموا للجسد ونماءا للرؤيات التي توحى من امر الله لمن بلغ السعي كما امره الله لعمارة مسجده الاقصا أربعون والمشهور أن مسجد الحرام للانسان يقف جسمه عن النمو اذا بلغَ وإذا وقف الجسم وقفت القوى والشمائل والأخلاق
ولهذا قيل القول الحكيم :
اذا المرء زفى الاربعين ولم يكن
له دون ما يهوى حياء ولا ستر
فدعه ولا تنغص عليه الذي مضى
وإن جر أسباب الحياة له العمر
لنتدبر هذه التالية الكريمة التي تذكي لنا رؤية عظيمة لقوله تعالى : (ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين)
[سورة يوسف 22]
وكما تذكر لنا الرؤية العظيمة هنا التالية الذكر بقوله تعالى:
(ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين)
[سورة القصص 14]
نفس الآية في الموضعين لبيان رؤية واحدة، كتأكيد من الله لنا لندرك بدورنا هذه الرؤية ونصل بيانها من سورة يوسف 22 وسورة القصص 14.
ولما بلغ أشده واستوى (أى كمال الرشد ونهاية القوة وتمام العقل والاعتدال)لكل من بلغ السعي مع معلمه العبد الصالح ونال شهادة السمو بما وعى لان الله فداه بذبذات بيان الوحي العظيم اي اباح له وحياً عن طريق ما جنى من رؤيات لما كان بلغ السعي ونما كما ينبغي لهذا مقامه يسمى اسما+عيل يعني سما العيل من بعله المعلم والفعل لعلو سموه هو عال يعول
ولهذا جاء مصطلح هذا الفعل بتالية الذكر الرشيدة لنعيل عيالنا بحسب ما ملكنا من تامين وهو قوله مثنى او ثلاث او رباع وان خفتم ان لا تعدلوا فواحدة ألا
تعولوا
وبهذا البعل هنا مقام ابراهيم
والعيل هنا هو مقام اسما
عيل لان الفاعل هو البعل ابوه ابراهيم التقويم الذي كان امة لنأخذ عنه الامامة باي زمكان
ولهذا كل من بلغ مقام ابراهيم واخذ امانة الراعية لبناء عيله يقول كما جاء بتالية الذكر هذه :
(فلما بلغ معه السعي قال يا بني اني ارى في #المنام اني #اذبحك فانظر ماذا ترى قال يا ابت افعل ما تؤمر ستجدني ان شاء الله من الصابرين )
رؤية اي اب لنماء ابنه العَيِّل ان يعوله بذبذبات بيان وحي عظيم يبيحه اليه اما ان يكون طبيب او عالم او اي شعبة علمية اختارها له او اي تربية حسنة من سنن الله ليكون سامي العيل بدل ما يكون بود غير دي زرع لا يعطي ثمار ولا عمل صالح
لان بلوغ الأشد من نحو سبع عشرة سنة إلى الأربعين وأخرى هو مابين الثلاثين إلى الأربعين وكمال الاستواء اربعين
و الأشد ما بين الثماني عشرة إلى الثلاثين
الاستواء ما بين الثلاثين والأربعين فإذا زاد عن الأربعين أخذ فى النقصان لبنية جسده الجسماني وبدأ بالعطاء النبئ والحجج والبراهين لغيره من الابناء والثلاميذ والطلاب لبُناتهم كي يزوجوا بما معه من نبئ ليكونوا ازواجه اي ليزوجوا من ما معه من نبئ وحكمة وووالخ
اذا الأشد سقفه ثلاث وثلاثون سنة والاستواء سقفه أربعون سنة
انظر بيان هذه التالية ليصل رؤيتها بقول تعالى :
أَيَحْسَبُ الإنسانُ أن يُتركَ سُدًى (36) ألم يكُ نطفةً من منيٍّ يُمنى (37) ثم كان علقةً فخلق فسوى (38) فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى (39) أليس ذلك بقادرٍ على أن يحيي الموتى (40)
من أهم مراحل الحياة ومحطاتها بلوغ سن الأربعين وانقضاء عهد الشباب حيث تستقر الغرائز وتتفتح المدارك والأذهان ويصل الإنسان الى مرحلة النضج العقلي الذى يجعله يقف وقفة تأمل لتدبر عواقب الأمور
يعني عمره بين المسجدين المسجد الحرام والمسجد الاقصا
القول الحكيم :
جــاوزت سن الأربعين
يـــــا نفس هلا ترعوين
ضَيَّعتُ عهد صبـــايَ هماً
في الحنين وفي الأنــين
انظر الى هذا البيت من قصيدة لأحد الشعراء مطلعها
**أشرقتْ في القلب أنوار اليقين حينما أدركت سنُ الأربعين**
الحرص على( شك+ر الله)=(الفلسفة) لان الشك يولد السؤال للوصول لجواب رؤية اليقين بالله لنعمه التي وفقك لتبرها اي تصل بيان رؤيتها دراسيا وضربا لتصل بها طورك وطور الاشياء من حولك بها طيلة أربعين عاماً من حياتك
التوبة النصوح والاستقامة على طريق الإسلام بمعنى بعد ادراكك لهذه النعم التي كلمتك علمياً ودراسة وبحثا وضربا وحيا ان واجدها الوجد للوجود بحيطه الكوني بهذا ستعلم انك لست مخلوق عبثا وتبدأ بوقف المعاصي وتتب لهب يدك تباً لا رجعة فيها راجيا ان يتوب الله عليك من بلاء والاختبارات التي تمر منها كل نفس لانك ملكت الحكمة ان كل ما سيمر معك لك عدته ورباط خيالك ولا يهمك احد غير رضى الله عليك مهما قست عليك الدنيا
بعدتك لملكت اليقظة لتربية الأبناء والذرية والاهتمام بهم وتنشئتهم على الدين القويم لانك فعلت قوله كونوا ربانيين بأنها كن مربي لغيرك بما معك من رؤية بيان حية غير آفلة
والحرص على العمل الصالح المرضي عند الله سبحانه وتعالى اغتناماً لما بقي من العمر لانه ما يقبل من قرابين تقدمها الا عملك الصالح ونبئك العظيم لغيرك
هكذا معنى التوبة النصوح والاستقامة على طريق إلمامك سنن الله الكونية
كما جاء بتالية الذكر هذه : {قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيّاً } مريم4
والعلم اكد ان الانسان خلق ضعيفا ومن بعد ضعف قوة ومن بعد قوة ضعفا
(عند سن السبعين يصبح وزن العظام الموجودة فى الجسم معادلة تقريباً نصف العظام الموجودة عند سن الشباب والبلوغ)
كلهذا الذي تفضلت به ما الا اشارة لأعظم تالية تذكي لنا رؤية اعظم لمقام محمد ولما انزل عليه الوحي بعد الاربعين لانه قبل الاربعين كانت مرحلة السعي وبعد الاربعين مرحلة النبئ العظيم
انظر هذه التالية فهي لكل نفس منا
قوله تعالى هنا :
((وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون وقالوا لولا أنزل عليه آيات من ربه قل إنما الآيات عند الله وإنما أنا نذير مبين أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون قل كفى بالله بيني وبينكم شهيدا يعلم ما في السماوات والأرض والذين آمنوا بالباطل وكفروا بالله أولئك هم الخاسرون)
[سورة العنكبوت 48 – 52]
(قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم إن أتبع إلا ما يوحى إلي وما أنا إلا نذير مبين)
وقوله تعالى :
(وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون)
وقوله أيضاً: (وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن أكثر الناس لا يعلمون)
والان اربط بين التاليات لتذكي بذكاء منك الرؤية كي يصلك انها سنة الله لبناء مسجد الانسان الحرام الى مسجده الاقصا كنظام يسري على الجميع
(ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشده)
(وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين)[سورة الأحقاف 15]
مع العلم ان كلمة وحي هي كل ما يوحى لك من رؤية بيان كنبئ من وراء حجاب او عن طريق رسول اذا عن طريق دراسة لهمة من نعم الله او عن طريق رسول من كل معلم صالح ومصلح بلغ الاشد واستوى
كل هذا وجهة نظر لعلي اصل رؤيتي الحية الغير الآفلة
واعتذر على الاطالة اخي القارئ الكريم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



إرسال التعليق