كتاب ويكتب وكاتبين
كتاب ويكتب وكاتبين
أن عدم فهمنا لدقة مصطلحات القرآن الكريم وبالإضافة الى اللغو الأعرابي القديم الذي تأسس في عقولنا عن معاني الكلمة بناء على شروحهم وتفاسيرهم هو ما جعلنا اليوم نتابع شرحنا وتفسيرنا للقران الكريم على نهجهم ولغوهم وعلى القواعد ذاتها التي وضعوها لنا في بنائنا الفكري ونحن نظن بأننا نخالفهم فيما هم عليه وبأننا نجتهد في القرآن الكريم ولكننا في واقع الامر تابعون لهم ومن حيث لانشعر….
وعليه
وقبل أن أوضح لكم بأن القرآن الكريم ليس كتاب الله وانما هو تلاوة للكتاب فعلينا أولا أن نوضح معنى بعض المصطلحات مثل “آيات” و “كلمات” لأنها هي الاصل في فهمنا لمعنى الكتاب فأقول:
أن ايات ربي هي اعماله المجسدة التي لها أبعاد وحدود وليست خطوطا مخطوطة في قرطاس..
فالشمس والقمر من آيات ربي , والنجوم والكواكب من الآيات , والشجر والمطر والنخيل والأعناب وحتى أنا وانت من الأيات…
فآيات الله هي أعماله ( مخلوقاته ) المجسدة بأبعاد والتي هي خلقه ومصنوعاته التي لاتعد ولاتحصى في هذا الكون..
وأما كلام الله فهو فعل ألهي من الألمام ومن جذره ( ا ل م ) والذي هو فعل فردي عائد فاعل فردي هو الله سبحانه وتعالى والذي ألمَّا بكل شيء علما في هذا الكون واحاط به أحاطة كاملة فلا تفوته صغيرة وكبيرة في هذا الكون فكل شيء قد احصاه ربي في أمام مبين.
نعم
فقولنا ( كلمّا ) تعني ( كأنه ألما )…
فالكاف من احرف الجر المقطعة في قراننا والتي تدخل على الجذر فتفعله وتعطيه حالة التشبيه ودون أن تغير معناه وكقولنا ( كمثله ) أو ( كالبنيان )..
وهذا هو الحال بالنسبة لمصطلح ( كلما ) ومن أن الكاف التشبيهية تدخل على الجذر ألمّأ والذي يفيد الألمام بكل شيء فتجعله ( كلمّا ) وبمعنى “تكوين ألما” به لأن الألمام في كل شيء لايكون لغير الله المحيط..
فنحن جميعنا كلمات الله ( كوَّنا إلمامنا بعلوم الله ) لأننا نُلم بما حولنا وندرسه ونقارنه لنصل الى المعرفة…
ولكننا أبدا لن نصل ألى الألمام بشكل نهائي ومطلق لأن الألمام المطلق له وحده تبارك وتعالى وعلى حين أن التشبيه بالألمام لنا نحن ( كلّما ) لأننا وكأننا قد ألممنا بما ألم به الله لكثرة مامعنا من علوم..
ولهذا فأنه يقول بأن السيد المسيحة كلمةَ من كلماته لأنه صلى الله عليه وسلم قد ألَّم بالكثير من علوم الله سبحانه وتعالى..
اذا
فأن كلمات ربي التامات هي مخلوقات عاقلة وعندها القدرة على الألمام بما حولها من خلال عقلها العاقل الذي يعقل الامور وليست حروف مخطوطة في قرطاس أبدا أبدا…
فعيسى كلمة وموسى كلمة وكلنا كلمة من كلمات الله ربي أن نحن بحثنا وأردنا أن نلم بكل ماحولنا من علوم ربي..
وعليه
فهل الكتاب فيه كلمات ؟
وهل أنا وانت وعيسى والذي هو كلمة من كلمات ربي موجودين ضمن كتاب؟
طبعا لا أليس كذلك؟
اذا
فلابد لنا أن نفهم معنى مصطلح ( كتاب ) في قراننا الكريم لكي لا نغوص أكثر في مستنقع اللغو الاعرابي ونضل ضلالً بعيد فنقول:
الكـــــتاب
…………
أن قوله تبارك وتعالى “كتب” و “كتبنا” و “يكتبون” و “نكتب” و “كتاب” و “كتبه” جميعها تفعيلات للجذر الثلاثي المفتوح ( كَ تَ بَ ) والذي هو فعل فردي عائد على فاعل فردي هو الله سبحانه وتعالى كتب علينا وعلى الكون كله كتاب اقداره المقدرة والتي لا خروج عنها…
فكتب وكتاب ومكتوب لا تعني بأنه خط مخطوط في سجل أو قرطاس أونما هي تعني عهدا وقدرا مقدرا ومحكوما بما حكمه الله من سننه وقوانينه الكونية..
والأن
لحظوا معي قوله عز من قائل وكيف يقول:
((( فيها كتب قيمة )))
نعم
فنحن نقرء هذا التالية الكريمة من خلال التشكيل الاعرابي وبما يوحي لنا بأنها مكتبة و فيها الكثير من المخطوطات والتي نسميها بلغونا الاعرابي ( كُتُب ) وكأني اقول لك بأن مكتبة الجامعة فيها الكثير من الكتب أليس كذلك؟؟
أي أننا تعلمنا بأن الكتب هي المخطوطات التي نخطها وبأن الكلمة هي مجموعة الاحرف التي جمعت مع بعضها فأصبحت كلمة!!!!
فأذا كنا لا نعرف معنى الكلمة في قراننا ولا نعرف معنى الحرف لأن كل ماتعلمناه هو تحريف لكل ما نلم به من علم عن موضوعه وبما لغا فينا الاعراب الاشد كفرا بلغوهم فكيف سنفهم معنى الكتاب وبأنه عهد وقدر محتوم وسنن كونية وليس مخطوطة؟!!!
نعم
فلاحظوا معي الأن قوله عز من قائل وكيف يقول:
((( قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور )))
فهل ترى معي بأن القتل قد كتب على الذين قدر عليهم هذا القتل ومن انه قدر وسنة من سنن الله وقوانينه؟
فهل قوله ( كتب عليهم ) تعني بان الذي يقتل مخطوط على جسده عبارة هذا سيقتل؟!!!!
طبعا لا أليس كذلك؟
فكتاب القتل هنا هو قدرا محتوما بسنن وقوانين كونية لا مفر منها لأنها قد كتبت على الذين كتب عليهم القتل وبحيث أنهم يخرجون من بيوتهم ألى مضاجعهم لأنه قد كتب عليهم القتل..
اذا
فقوله ( كتب عليهم القتل ) لاتعني بأنه قد خط على أجسادهم عبارة الموت أليس كذلك؟
وعليه
فما هو الفارق بين مصطلح ( كتب ) في هذه التالية والذي يفيد القدر المحتوم وبين قوله ( فيها كتب قيمة )؟؟؟
لايوجد أي فرق …
فكيف نقول اذا بأن الكتاب أو الكتب هي المخطوطات أو السجلات التي سجل عليها معلومات؟؟؟
نعم
فالكتب في القرأن الكريم مصطلحا يفيد كل عهد عاهد الله به ذاته وقدره علينا بقدر محتوم وسنن وقوانين كونية وكقوله ( كتب الله على نفسه الرحمة ) ولأن الكتابة ليست خطوط مخطوطة وانما هي عهود واقدار وسنن وقوانين كونية..
واما وأن كان الكتاب هو المخطوطة فأننا سنقول بأن عبارة “كتب الله على نفس الرحمة” تعني بأن الله قد خط على نفسه الرحمة وكأن نفس الله ورقة أو رقعة يخط عليها وهذا لامنطق فيه ابدا..
((( قل لمن ما في السماوات والارض قل لله كتب على نفسه الرحمة ليجمعنكم الى يوم القيامة لا ريب فيه الذين خسروا انفسهم فهم لا يؤمنون )))
نعم
فالله هو المحيط تبارك وتعالى وهو الرحم الاكبر الذي لاخروج عنه لأنه لا يوجد ماهو أكبر ( كون متمدد الى مالانهاية ) وبحيث وصف ذاته وبأنه هو الرحم الذي لاخروج عنه ومن أنه قد قدر على نفسه قدرها ومن أن يكون هو الرحم الذي يحيط بكل شيء ولايحيط به شيء ولا خروج عنه أبدا…
نعم
فالله سبحانه وتعالى قد قدر على ذاته سننه الكونية وبأن يكون هو المحيط بكل شيء وهو الملم بكل شيء فلا يكون لأي شيء أو أي كائن أن يخرج عنه أو يلم بما ألم به هو لأنه هو المحيط وهو الرحم الاكبر الذي يوجد ضمنه كل الاشياء فلا يخرج شيء عن محيطه لأنه لا يلد ولا يولد…
فأمي رحم يلدني واخرج عن رحمها الى محيط الأرض الاوسع منها…
واما الله ربي وربكم ورب كل شيء فهو الرحم المحيط بكل شيء ولا يوجد ماهو خارجه وأوسع منه لنخرج عنه..
أذا
فالله ربي محيط ورحم لا خروج عنه ومن انه لا يلد ( لاخروج عنه ) ولم يولد ( لم يأتي عن محيط أكبر منه فلا يوجد ماهو أكبر منه ويحيط به…
فالرحم كتاب وقدر لا خروج عنه لأنه هو الكون الرحيم المحيط بنا.
وداخل هذا الرحم الكوني المحيط بنا والذي هو كتابنا وقدرنا يوجد كتب أخرى ( اقدار ) قد كتبت علينا ولا مفر منها لأنها اقدارنا وسنة الكون علينا والتي قدرت لنا داخل هذا الكيان الاعظم..
ومن بين هذه الكتب يوجد كتاب الموت وكتاب القتل وكتاب الصيام وكتاب الغلبة لله ورسله الكرام ولقوله:
((( كتب الله لاغلبن انا ورسلي ان الله قوي عزيز )))
فكتاب الغلبة لله ورسله كتاب محتوم ومقدر بسنن الله وقوانينه الكونية وبحيث أن الغلبة لله ورسله في نهاية المطاف ولا مفر من هذا ولا معقب لأقدار الله وسننه ولا راد لها..
وحتى كتاب الموت والذي شرحته لكم سابقا ومن أنه انتقال من مكان الى مكان اخر لانعرفه داخل الكيان المحيط الواحد ( الكون ) هو كتاب محتوم ومقدر على الجميع ومن أننا جميعنا سننتقل أن عاجلا أم أجلا لأنه كتاب قدر…
فكتب الله ( عهوده اقداره وسننه ) كثيرة جدا وموجودة داخل كتاب القدر الواحد ( المحيط الواحد لله المحيط ) ومنها الموت والقتل والصيام والكثير غيرها..
اذا
فأن كُتب الله هي عهوده التي عاهد به نفسه واقداره التي قدرها علينا من قوانينه وسننه الكونية…
وأما قران ربي فهو الذي يفصل لنا كتب ربي وعهوده وسننه الكونية ويشرحها لنا…
((( وما كان هذا القران ان يفترى من دون الله ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين )))
فهل ترون معي كيف أن القرأن هو تفصيل للكتاب وليس هو الكتاب؟
نعم
فكتب ربي هي كل عهوده التي قطعها على ذاته وعلينا عبر التاريخ وبحيث أن قراننا هو من يشرح ويفسر لنا هذه العهود أو هذه الكتب..
واما مابين أيدنا من اوراق قد خططنا عليها مخطوطاتنا فاسمها قراطيس في سجل وليس كتاب أحبتي..
فالتوراة سجل وفيه قراطيس والزبور سجل وفيه قراطيس والانجيل سجل وفيه قراطيس وهكذا….
واما الكتاب فهو عهد واحد وكأن اقول لك ( كتت عليك الصيام ) وبمعنى فرض عليك وعهد أليك بهذا العهد..
وان انت خفت أن تنسى هذا العهد فأنك أنت من سيقوم بخط هذا العهد على قرطاس ( ورق أو جلد غزال ) لكي لا أتنساه وبحيث يصبح اسمه مخطوطة في قرطاس…
وأما واذا كان عندك اكثر من عهد مني ( كُتب ) فأنك تخط هذه العهود على قراطيس وتحفظها في سجل..
اذا
فالكتاب عبارة عن جملة واحدة او عهد وحكمة واحدة او سنة وقانون واحد وبحيث أنك أنت من قام بخطها على قرطاس لكي لاتنسها وهذا واضح في قوله عز من قائل:
((( وما قدروا الله حق قدره اذ قالوا ما انزل الله على بشر من شيء قل من انزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا وعلمتم ما لم تعلموا انتم ولا اباؤكم قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون )))
نعم
فالله قد انزل على موسى الكتاب ( العهد والسنن التي فرضت عليه ) وبحيث أن اتباع موسى هم من جعل من هذا العهد في قراطيس ( تجعلونه قراطيس )..
اذا
فأن الكتاب قد يكون جملة واحدة وكقوله ( كتب عليكم الصيام ) وبحيث يكون هذا الكتاب أو هذه الجملة مخطوطة بأيدنا على قرطاس واحد ( ورقة واحدة )…
وعندما تكثر الاوراق أو القراطيس عندنا فأن نجمعها مع بعضها في مغلف واحد فيصبح اسم هذ المغلف ( سجل )…
ويتضح لنا هذا في قوله عز من قائل:
((( يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدانا اول خلق نعيده وعدا علينا انا كنا فاعلين )))
فهل ترون معي بأن السجل هو الاكبر وبأن الكتاب موجود ضمن السجل..
نعم
فنحن نطلق لغويا ( وبما لغا الاعراب فينا ) مصطلح الكتاب على السجل وهذا من اخطأنا الكبيرة..
فالسجل هو الاكبر وأما الكتاب فقد يكون عبارة عن جملة واحدة أو صفحة واحدة ضمن هذا السجل..
فلا نقول مثلا بأننا قد قرأنا كتاب كليلة ودمنة أو كتاب ألا منتمي وأنما نقول بأننا قرأنا مخطوطة كليلة ودمنة أو سجل ابن المقفع لأنه هو من سجَّل هذه المعلومات على مخطوطته..
فالسجل أو المخطوطة هو الاكبر وأما الكتاب فقد يكون جملة واحدة أو صفحة واحدة ضمن السجل وكما قلنا..
واما وان كنت تظن بأن التوراة أو الانجيل هي كتب الله فلماذا فرق لنا بينها في قوله:
((( ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والانجيل )))
فهل ترى هنا كيف أنه يعلمه الكتاب أولا ومن ثم يعلمه الحكمة وبعدها التوراة والإنجيل؟
فاذا كان التوراة والانجيل هم كتاب الله فلماذا قال يعلمه الكتاب أولا ثم يقول التوراة والانجيل ومع أنهم كتب؟؟!!
وهل هو مجرد تكرار لا فائدة منه وبحيث يقول يعلمه الكتاب ومن ثم يعلمه أيضا الكتاب والذي هو التوراة؟!!!
طبعا لا
فالكتاب شيء والحكمة شيء والتوراة والانجيل شيء أخر تمام..
اي أنه يعلمه الكتاب ( السنن والقوانين الكونية ) ومن ثم يعلمه الحكمة ( كل شيء محكوم بقوانين ) ومن ثم يعلمه التوراة والانجيل والتي هي سجلات وفيها الكثير من الامثال والمقارنات والحجج العقلانية…
نعم
فلقد فرق لنا المولى سبحانه وتعالى بين الكتاب وغيره ليوضح لنا بأن التوراة والانجيل والقرأن ليسوا كتاب الله ( عهوده وقوانينه وسننه ) وانما هم سجلات كبيرة وفيها معلومات وتاليات كثيرة لتتلوا علينا تفاصيل هذا الكون المحيط بنا وبكل مافيه من عهود واقدار وقوانين وسنن وبحيث أنها تشرح لنا آيات الله الموجودة في هذا الكون المحيط بنا.
اذا
فأننا نعود ونقول بأن التوراة والانجيل والقران ليسو بكتب وانما هم سجلات…
والذي يوجد ضمنهم هو حروف مخطوطة وليس كلمات لأن كلمات ربي عبار عن مخلوقاته التي لديها القدرة على الألمام وبدليل أن عيسى كلمة من كلمات ربي…
وعليه
فأن قراننا ليس بكلمة من كلمات ربي لأنه ليس بكائن عاقل وعنده القدرة على الألمام وانما هو الألمام بذاته ( هو العلم ) لأنه من علوم ربي التي نستطيع من خلالها أن نُلم بما حولنا..
فلا نخلط أحبتي بين الكلام والحروف المخطوطة
ولا نخلط بين السجل والكتاب…
ولا نخلط بي العلم و العالم…
فالعلم هو قوانين ربي المحكومة بحكمة راسية وبحيث نستطيع دراستها وسبر اغوارها..
ولهذا فأن قران ربي ليس بكلمات وانما هو علوم ربي المحكومة بقوانين..
وأما الكلمات فأنا وانت لأننا نلم بعلوم ربي فتصبح علماء…
اذا
فأنا وانت هو العالم أو الكليم الذي يريد أن يتعلم ويلم بكل ماهو حوله من علوم لأننا ( ك لما ) أو كأننا نُلما….
واما قران ربي فهو الألمام بذاته وهو العلم بذاته وهو الله بذاته لأنه علم من علوم الله الصادرة عن ذات الله والتي يتعلم من خلالها كل من أراد أن يكون عالماً مُلما..
والقرآن ايضا ليس بكتاب الله لأن الكتاب شيء القران شيء اخر تمام..
فالقران هو اعظم الحالات العقلية التي انزلها علينا المولى سبحانه لنستطيع من خلاله أن نقارن الامور ببعضها ونُلمَّ بها نوصل الى الصواب..
أي أن القران ليس سجل مقروء فقط وبحيث نستطيع قراته لأن القران من جذره ( ق ر ن ) وليس من الجذر ( ق ر ء )…
((( واذا قرئ عليهم القران لا يسجدون )))
والأن
نرى في هذه التالية الكريمة بأن مصطلح ( قرئ ) ومصطلح ( قران ) قد اجتمعا معا في تالية واحدة وكما هو واضح أعلاه…
وعليه
فاذا كان مصطلح قرئ من جذرها “قرء” وكان القران ايضا من جذره “قرا” فكيف سيكون معنى هذه التالية الكريمة وكيف سنقرئها؟
اقول لكم كيف ستكون….
( واذا قرء عليهم القرء لايسجدون ) أليس كذلك؟
لأن القرى من جذرها ( ق ر ا ) و القران ايضا من جذره ( ق را ) وبحسب اللغو الاعرابي…
وعليه
فهل أنت مع السجود و الطاعة لكل مقروء يقرء عليك؟
هل ستسجد اذا قرأت عليك قرءً لاعقل ولامنطق فيه ومن أن الشمس كانت في الاصل برتقالة؟
هل سسنن جني دليل من قوة راي ممحق بزيف ولا منطق ؟
هل ستسجد اذا قرأت عليك أحاديث البخاري ومسلم عن التداوي ببول البعير فتستعملها بدورك لتتداوي بها؟
هل ستسجد اذا قلت لك بان 1+1= 7 ؟؟
لا أعتقد هذا أليس كذلك؟
فكيف يقول لنا الرب هنا واذا قُرءَ عليهم المقروء لا يسجدون؟!!!
وهل هو يريد منا أن نسجد لكل مقروء ونغيب عقولنا؟!!!
هل هذا منطق ربوبي سليم؟
طبعا لا أليس كذلك؟…..
أذا
فالقران ليس قرء بحد ذاته وان كنا قد جمعناه في قراطيس لنستطيع قراءته لأن قرانات ربي كثيرة جدا ومنها المقروء والمنظور والمحسوس لأن قراننا هو حالة عقلية فكرية…
نعم
فأنا استطيع أن أنظر الى ميزان الحرارة واقارن التغيرات التي طرأت عليه واقول لك بأني قد قرأته ورغم أنه ليس بسجل أو كتاب يقرء لأن المقروء أيضا لايشترط به أن يكون مخطوطا أليس كذلك؟
وعليه
وإن انت أدركت معي الفارق بين الجذر (قَ رَ ءَ ) والجذر (ق ر ن) فستدرك حينها سبب سجودنا للقران والذي هو مقارنة واضحة لكل ذي عقل يعقل…
وبمعنى
واذا قرأنا عليهم مقارناتنا الواضحة البينة فأنهم يستكبرون عنها ولايسجدون لها..
نعم
فالقران هو قرانك أنت أيها الانسان وبما منحك المولى سبحانه وتعالى من عقل لتقارن به…
ولقد انزل لنا ربي كل مقارنته عبر التاريخ ومازال ينزلها لان نزول القران كاملا لم يتم حتى هذه اللحظة لانه من نور ربي الذي بم يتم بعد ولقوله ( واذا انزل القران ) والذي هو تأكيد حتمي بأن القران لم ينزل كله بعد…
وعليه
فقران الله عظيم جدا وحاله كحال كتاب الله وعهوده وكيف أننا نحفظها في قراطيس لكي لا ننساها ومن أننا أيضا نحفظ المقارنات في قراطيس لكي لا ننساها.
اذا
فكتب ربي هي العهود و الاقدار الكونية التي علمها ربي لانبياءه ورسله وبحيث أننا نحن التلاميذ من جمع هذه العهود في قراطيس مقروءة لكي لا ننساها..
وكذلك فأن قران ربي هو كل المقارنات العقلانية والحجج والقصص والدلائل التي قارنها لنا رسل ربي عبر التاريخ ومازلوا يقارنوها لنا في امثالهم لنستطيع أن ندرك هذه المقارنات وبحيث أننا نجمعها في قراطيس ايضا…
والأن
تعالوا معي لنتبحر قليلا في قوله:
((( وقال الرسول يا رب ان قومي اتخذوا هذا القران مهجورا )))
فهل امة الاسلام قد هجرت هذا السجل او المخطوطة التي بين أيدها والتي يطلق عليها اسم القران أم أنه يوجد ملاين المسلمين يرددون تالياته كل يوم ويحفظونها عن ظهر قلب؟
فاذا كانت القراءة دليل واضح على عدم هجرنا للكتاب فأن هذا الكتاب أبدا ليس مهجورا اليس كذلك؟
أي أن قول الرسول لم يتحقق ولن يتحقق ابدا في يوم من الايام لوجود ملاين المسلمين الذين يقرؤون تاليات هذه المخطوطة كل يوم …
فكيف يقول بأننا تركنا القران مهجورا ونحن نقرء في اليوم الف مرة؟!!!
وهل هذه التالية التي تقول بأنهم اتخذوا القران مهجورا تكذب علينا؟!!!
وأما وأن نحن ادركنا معنى القران والمقارنة فسندرك بأننا قد هجرنا القران والمقارنة فعلا وغيبنا عقولنا منذ زمن بعيد واتبعنا نهج الاعراب وقرائتهم وفلسفتهم ولم نعد نعمل عقولنا ونقارن بين الشر والخير أو النور والظلام واصبحت عقيدة الاعراب صنم متحجرا نعيش في داخله وفي ظلامه ونمنع عقولنا من العمل والمقارنة لما وضعوه لنا من حاجز الخوف الذي يذهب العقول…
وعليه
فأني أعود واقول لكم بأن القران من المقارنة وبأن قران ربي كبير جدا ولا تسعه مخطوطة واحدة أو ألاف المخطوطات ومهما كانت عظيمة لأن قران ربي موجود في كل أعماله وكل محيطنا….
واما كتب ربي فهي عهوده التي خطها لنا الرعيل الاول في قراطيس لتكون مقروءة لهم ولنا ولكل الاجيال القادمة ومن أنها ارشادات قد وضعت لنا لتدلنا على قران ربي المحيط بنا من مقارنات لاتنتهي لنعمل بها عقولنا..
واما هذا السجل الذي بين ايدينا والذي نطلق عليه اسم القران ونقرء عليكم من تالياته الكريمة فأسمه ( ام القرى ) لأنه ام القروء السماوية جميعها وامامها…
فهذا السجل اسمه أم القرى لأنه امام كل القروء والقراءت
فالله عنده ام الكتاب , ونحن عندنا أم القرى وبما ارسله لنا من رحمته وافتتحه بقوله ( اقرء )…
اذا
فقران ربي والذي يحتاج منا الى المقارنة والعقل هو كل محيطنا ومافيه من دلائل علمية وعقلية ومع هذا تركناه مهجورا واتبعنا غباء السلفية…
واما الذي بين ايدنا ونطلق عليه اسم القران فأسمه ( ام القرى ) …
ويصلح أن نطلق عليه اسم القران ايضا لوجود الكثير من المقارنات التي وضعها لنا ربي ضمن طيته و تاليته…
ولكنه ليس القران كله وبمجمله فأنتبه لهذا ومن انه سجل وبأن اسمه الصحيح هو ام القرى والذي يحمل ضمن طياته مسائل مطروحة المقارنة بينها…
اذا
فقران ربي كبير جدا ولا تحتويه مخطوطات الكون كله ولو كانت الاشجار اقلاما والبحار مداد لأن قران ربي مازال يتنزل حتى هذه اللحظة…
واما سجلنا الرائع هذا فهو ام القرى وفيه من قران ربي الكثير لنا..
وعليه
فيجب علينا أن ننتبه دائما وعندما ترد عبارة ( قران ) في سجلنا أو مصحفنا ام القرى ومن أنها لاتعني هذا السجل وحده حصرا لأنها تعني كل السجلات المقروءة في مخطوطاتنا السامية وكل المقارنات العقلية الغير مخطوطة ايضا لأن قران ربي لاينتهي ابدا فالكون كله مقارنات لنا.
نعم
فقران ربي هو ماانزل علينا من علوم تجعلنا نعمل عقلنا ونقارن كل ماحولنا لنصل الى اللألمام فنكون كلمات الله أو ( كأننا ألممنا بعلم الله )…
فأنا وأنت وكل مخلوقات ربي العاقلة في هذا الكون العظيم عبارة عن كلمات الله التي لاتعد ولاتحصى لأننا نُلم بما حولنا من علوم الله…
واما كتاب الله فهو عهوده لذاته وقوانينه وسننه الكونية والتي شرحها لنا عبر تاريخنا كله وماقبل تاريخنا أيضا لأن عهود الله على ذاته هي قوانين حتمية ولأن الكون كله وبما فيه عبارة عن كتاب لله وعهده وسنته..
وعليه
فأن قوله ( انزلنا عليك الكتاب ) لاتعني الهبوط وأنما هي منزلة ومكانة لهذا الكتاب الذي يعتليك…
فهناك فارق بين (عليك وعليكم) وبين ( فيك وفيكم ) …
فعليك هو كل مايعتليك ويعلوا فوقك ويحيط بك لأنها من جذرها ( ع ل ا ) وبحيث أنه لايعلو شيء على الله سبحانه وتعالى في علياءه..
وأما فيك فهو منك وبداخلك فيصبح ( فيك )…
والكتاب الذي أنزله منا منزلة تعتلينا هو كتاب الكون وما فيه من عهود وقوانين وسنن كونية لاخروج عنها ككتاب الموت مثلا.
نعم
فالكون المحيط بنا ومافيه من آيات ربي واضح لنا تمام ونراه وندركه أكثر وأكثر مع الايام والخبرة لأنه هو الكتاب المنزل علينا منزلة تعتلينا وتحيط بنا وفيه أيات محكمات هي أم الكتاب ( اصل النشوء ) والتي هي المجرات والكواكب التي أحكم مسارها الذي لاتخرج عنه..
وفيه أيضا أيات متشابهات غير محكمة في مسارها ومن بينها نحن بني الانسان جميعنا والحيوان ايضا فكلنا نتشابه في تركبيتنا التي تسمح لنا بتغير مسارنا…
ولهذا تراني اطلق على جمل المخطوطات السامية اسم التاليات ( والتاليات ذكرا ) ولا اطلق عليها اسم الأيات لأن ايات ربي هي مخلوقاته المجسدة وأما تالياته فهي التي تتلو علينا اخبار آياته…
اذا
فأيات ربي هي أعماله المجسدة…
وكلمات ربي ايضا هي اعماله المجسدة ومن أن عيسى كلمة..
وأما الجمل المخطوطة في التوراة والانجيل وفي قراننا أم القرى فأسمها تاليات من ذكر ربي لأنها تذكرنا وتجعلنا مهيئين لمرتبة الذكورة الكونية والقيادة وعندما يزددا علمنا الذي نتعلمه عن الله ربنا ومولنا تبارك اسمه وتعالى
عليه
(بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ الۤمۤ)
[سورة البقرة 1]
(ذَ ٰلِكَ ٱلۡكِتَـٰبُ لَا رَیۡبَۛ فِیهِۛ هُدࣰى لِّلۡمُتَّقِینَ)
[سورة البقرة 2]
الَمَ =ألمَم ذالك الكتاب
السؤال اخي القارئ المهتم حصرا والذي اتخذ هذا القرءان صحبة وليس هجراً
ما هو الكتاب لسانيا ً ؟
الجواب طبعا يجب ان يكون من القرءان نفسه وليس من عند هوانا او ما نعربه بقلوبنا مهما بلغنا من العلم لانه فقط سيقودنا خارج الضياء لان القرءان كله ضياء الله لنا لانه هو اللسان العربي الوحيد على سطح الارض !
وسيتضح لنا هذا بفضل ضيائه طبعاً سنجده بتالية الذكر هذه
بقوله تبارك وتعالى : (قُل لِّمَن مَّا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قُل لِّلَّهِۚ
كَتَبَ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَۚ لَیَجۡمَعَنَّكُمۡ إِلَىٰ یَوۡمِ ٱلۡقِیَـٰمَةِ لَا رَیۡبَ فِیهِۚ ٱلَّذِینَ خَسِرُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ فَهُمۡ لَا یُؤۡمِنُونَ)
[سورة الأنعام 12]
اذا نستخرج الجواب من التالية لنتدبره معاً وهو كالتالي :
{كتب على نفسه الرحمة }
وعليه
وقبل أن أوضح لكم بأن القرءان الكريم ليس كتاب الله وانما هو تلاوة
للكتاب فعلينا أولا أن نوضح معنى بعض المصطلحات مثل آيات و ك+لمات لأنها هي الاصل في فهمنا لمعنى
الكتاب
فأقول:
أن ايات ربي كل ما اتى به بهذا الوجود هي اعماله المجسدة التي جال دليل سننها بدقة لدرجة عرب لنا بقوله لا تأخذه سِنة ولا نوم لها أبعاد وحدود بمعنى كل كائن هو مجموعة سنن تنمو لتكون كيف ما شاء لها لانه هو من ألممها وعربها لهذا اكد انه لا تخفى عنه اي سِنة ولا كل ما ينمو ليكون شيئ والا بعلمه وعمله
وليست خطوطا مخطوطة في قرطاس
فالشمس والقمر من آيات ربي ولم يحصر المعنى هنا فحسب بل الشمس والقمر رمز الاشياء ومأوى السنن وقوة إلمام الرؤيات
والنجوم والكواكب من الآيات كلنا نعلم هذا ولكن هذه التالية شملت لسانياً كل ما ينجم من نون الوعاء الكوني وكل ما نجوله (و) وسيلةً المداد رمز الوصول الى كل ما يمده الله يشار اليه بحرف (م ) كرمز اي ما ينجم منه وما ينجم منا وإلا بعلمه وان تمعنا بكلمة نجوم فهي تلك المعلومة بالفضاء اللامتناهي وكل ما ينجم من العلماء الصالحين لانهم بدوره مصابيح لرجم الشياطين لأن الغاية اصلاح بالرجم وكلمة رجم كلمة علاج ولا تعني غير ذالك لأن حرف الراء رمز الرؤية والجيم رمز الجولة العرفانية التي يجني منها والتي توحى لمن اشطط عن الصواب لإعادة تأهيله من جديد حتى لايشطط
وهذا معلوم عندنا بجني العرفان في المؤسسات التعليمة ان كل من يوفق ولم يجتاز الاختبار او الامتحان فلن يعلو كما زملائه فعليه ان يعيد الكرَّة الخاسرة هذه العملية تسمى لسانياً رجم لانه رجيم لا محال بان يعيد الجني ليجول الرؤيات كي يتعلمها يقينا ويصل هداه ليعلو كما بقية زملائه
وعليه
ولهذا قوله اخرج فإنك رجيم ولهذا قوله اهبطوا منها جميعا قصد إعادة ما تجوله من رؤية حية غير آفلة حتى تعوذ نفسك عذبة طاهرة خالية من الشطط حتى لا تقول مرة اخرى أنا خير منه وحتى لا تنسى ويتم ابلاسك لان سبب عدم سلوك الجد هي الانا والعزة الزائدة دون ان تحب غيرك لهذا اخي الانسان وجب ان تخلو نفسك كليا من معتقد انك خير من غيرك مهما كانت رأيتك الحية التي بلغتها وطلتها والا وجب ان تكون نظرتك لغيرك على ان يصلها وتسعى لمساعدته اي تسلك الجد لإصلاحه عونه وتشهر بما معك من حج ناجم منك كمعلومات لغيرك كي يصل طور نفسه
لهذا الله كتب على نفسه الرحمة اي كتب على نفسه رؤية وحماية مخلوقاته
وكتب عليك هذا العهد ان تتخذه بدورك لانك يده وجند من جنوده الصالحين …
والشجر والمطر والنخيل والأعناب وحتى أنا وانت من الأيات…
فآيات الله هي أعماله ( مخلوقاته ) المجسدة بأبعاد والتي هي خلقه ومصنوعاته التي لاتعد ولاتحصى في هذا الكون..
والشجر تعني كل الاشياء التي تجري ونجول رأياتها
والمطر كل المداد طور الرؤيات وليس حصرا تلك الامطار التي تتنزل ماء بل هي اصل الرؤيات التي تتنزل لطور رؤية لبناء نبات يسمى شيئ يشاء لتكوين كائن يدب كما كل الدواب وهم كل الكائنات ..
والنخيل لا تحصر في معنى معلوم ظاهري كلنا نعلمه أنه ذاك الذي يعطي ثمار ورطب بل ن وعاء الوعي والخاء رمز الخيال وهو اول مرحة التكوين لشيئ سيكون فاصله خيال والياء استمراية لطوره ودراسته ليكون …
والاعناب ليس حصرا تلك الثمار الحلوة بل كون ما اهم منها واحلى وانما يعرب لك بيانا اعظم من هذا وهي كل الوعي الذي ينبع من الوعاء الكوني بأسباب وسبل ومنها انا وانت وكل كائن هو ايات الله اتى بها في كونه
وأما كلام الله فهو فعل ألهي من الالمام ومن فعل( ا ل م ) والذي هو فعل عائد الى فاعله هو الله والذي ألمَّا بكل شيء علما في هذا الكون واحاط به احاطة كاملة فلا تفوته صغيرة وكبيرة في هذا الكون فكل شيء قد احصاه في امام مبين واعربه اي المم سننه وعربها بدقة عالية لن يبلغها كائن ولن يكون له كفؤا احد لهذه الكفائة العالية …
واما كتب ربي فهي عهوده التي خطها لنا الرعيل الاول في قراطيس لتكون مقروءة لهم ولنا ولكل الاجيال القادمة ومن أنها ارشادات قد وضعت لنا لتدلنا على قرآن ربي المحيط بنا من مقارنات لاتنتهي لنعمل بها عقولنا
نعم
فقولنا كلمّا تعني ( كأنه ألما )…
فالكاف من احرف الجر المقطعة في قراننا والتي تدخل على الحروف فتفعلهم وتعطيهم حالة إلمام تعرب لنا معنى يصلنا ونتواصل به ودون أن تغير معناه وكقولنا ( كمثله ) أو ( كالبنيان ) وهذا هو معنى بقولنا ك+لمة لانها لمّ من حروف مسننة ومعربة وكما هو حال الك+لمة المخلوقة التي ألممها الله من سنن عربها وجعلها كائن
وهذا هو الحال بالنسبة لمصطلح ( كلما ) ومن أن الكاف التكوين التي نقول عنها بإعرابنا كاف التشبيه تدخل على الجذر ألمّأ والذي يفيد الالمام بكل شيء فتجعله ( كلمّا ) وبمعنى “كأنه ألما” لأن الالمام في كل شيء لايكون لغير الله المحيط..
فنحن جميعنا كلمات الله ( أو كأننا ألممنا بعلوم الله ) اي (تكوين ألممه الله )لأننا نُلم بما حولنا وندرسه ونقارنه لنصل الى المعرفة لانه خول لنا افعاله بدورنا لنلمم بدورنا اي طور او خلق آلي لهذا حتى نحن خول لنا ان نخلق ولقوله على لسان عيسى : اخلق لكم من طين كهيئة الطير اي من طنين ذبذبات الصوت المرسلة اشارات نخالها ونركبها بإلمام معرب لتكوين خلق كما نرى من حولنا كل هذه الاختراعات التي بلغها الانسان كانت محجورة عنه وفضل الخيل المسخرة ركبوها فكانت مثلا طائرة سيارة محرك وطور علمي وووالخ
ولكننا أبدا لن نصل ألى الالمام بشكل نهائي ومطلق لأن الالمام المطلق له وحده تبارك وتعالى وعلى حين أن التشبيه بالالمام لنا نحن ( كلّما ) لأننا وكأننا قد ألممنا بما ألم به الله لكثرة مامعنا من علوم..
ولهذا فأنه يقول بأن السيد المسيح كلمةَ من كلماته لأنه صلى الله عليه وسلم قد ألَّم بالكثير من علوم الله سبحانه وتعالى ومعنى صلى الله عليه اي هو من اوصله لرأياته المنزلة كل حين من ذبذبات طنين الصوت ليلمم بدوره السنن =(سلم)
ولا تعنى قولة السلام عليكم الشفوية بل لها ابعاد سامية وتعني امر إلمام السنن عليكم ومختصر هذا المعنى كله في قولة الاسلام اي المام السنن دين علينا لاننا نحن المدينين اليه وهو الله هو الدائن
وعليه
هنا نصل لمعنى الكتاب هو مجموعة كتب اي مجموعة كفاية تكوين وعي مأتت البيان لأي كيان او كائن او اكوان برحيم محيط الله الكوني وكلنا نحن بكتاب كوني اي تكوينه هو الكتاب القرآن الكوني واللسان العربي المبين لكلمات مخلوقة
وارسل لنا بين ايدينا كتاب يحمل عهود وهو القرءان اللسان العربي المبين لكلمات مخطوطة
اذا من هو العربي الوحيد هنا ؟
انه الله ولا غير سواه
اما نحن جميعا مهما بلغنا من تعريب سواء كان عالي الدقة او غيره بحسب سعي اي احد منا نسمى اعراب
لهذا قوله الاعراب اشد كفرا ونفاق
اذا هنا لا يتوقف عندك الفكر وتحصره في خانة ديقة وهي ما ألغو به الاعراب وهم نحن الناس من جميع الاعراق والاجناس والشعوب والقبائل على ان هذه الكلمة لقبيلة ما او للغة العربية حصرا
بل كل اللغات من إعراب الانسان وكل شعب سنن لغة برسمات حروف متفق عليها لكي يتواصلوا في ما بينهم
اذا اي لغة هي عربية بلسان قومها وبالنسبة لأي انسان لا يعلم كيفية تعريب تلك السنن المعربة بغير لسان قومه يسمى اعجمي
كمثال تقريبي نأخذ لغة انجليزية او فرنسية او اي لغة
في عريية بلسان قومها او كل من يعلم كيفية تسنين الحرف وامامها لتواصل به مع يعلم ما يعربه من بيان
وان كان لا يعلم تلك الغلة المعربة يسمى اعجمي
اذا نحن بنظر ذاك اليباني بلسانه المعرب بين قومه نسمى عجم
وكذالك العكس
لان كلمة عربي وعربية واعرابي لا تعني اطلاقا لا لغة ولا عرق بل تعريب وإعراب لتبيان التواصل بين الشعوب والقبائل
ولتوضيح اي آلمام مسنن ومعرب كإبداع وخلق واختراع وصنع ووالخ
اذا هنا ان هذا الكتاب هو مرسل كافة للناس
ولا يتعنصر لملة
بل لصناعة العبد الصالح والمصلح لانه معرب من عند العراب الوحيد الذي عرب كل التكوين
وغيره مهما عرًب فلن يطول ما عربه الله
ولهذا نحن الناس ناسين جهولا وعجولا ونكفر وننفق
فلا تستغرب من قولة الاعراب اشد كفرا ونفاق
ولا تستغرب من كونك مخلوق جهول ولهذا انت بجهة النماء لترقى عالما بحسب ما الممت وعربت من تسنين
ولترقى من ناسي الى ذاكر اي ذكي الرأية
ولترقى من عجولا الى صبورا اي صلة بر الهمم وبسبل الرأية الحية التي تلممها وتعربها
واما كلمة كفر فلا تحصرها في خانة واحدة لانها فكل تساق حسب السياق له ظلام ونور
فالله تبارك وتعالى يكفر عنا سيئاتنا اي سنن اتينا بها من رأيات سالبة ورغم ذالك يكفرها عنا شريطة الاعتراف بالذنب التابع لما جرحته تلك السنن التي سيئت عمل او فعل ما هالك مهما كان سواء علم او جهل لان حتى العلماء بعلمهم منهم الصالح ودون ذالك
ومن اعترف يكفر عنه ويتوب عليك اي يتب عنه الابتلاء لانه نجح في الاختبار
وهذا سقف من وجد عند النار هدى وآنسها ووصل بها طور نفسه واهله وغيره …..
واعتذر على هذه الاطالة اخي القارء لاني والله لا اشبع من كلمات هذا القرءان العظيم …
واختم بقول الفصل هذا تبيان قطعي انه لم ياتيهم بتكب :
لقوله عز وجل :
(وما اتيناهم من كتب يدرسونها وما ارسلنا اليهم قبلك من نذير )
وكل هذا تدبري لعلي اصل رؤيتي الحية المشرقة الغير الافلة
والسلام عليكم كي تلمموا سننكم من الاشارات الحية الغير الافلة بكل عمل تخطوه فان كان سليم الرأية فهو مخطط كصراط مستقيم وان به اشارة سالبة فهو خط+ أ



إرسال التعليق