القتل قرءانياً
هل يوجد قتل كما نعتقد لغويا ومن انه سفك دم كائن هل قتل موسى وسفك دماً
وعليه لنتدبر معنى القتل القرءاني
القتل قرءانيا مشروع طالما بالحق…
حتى النبيين من الممكن قتلهم بالحق…
الاهم من ذلك ما هو القتل قرءانياً
القتل=إجهاض طاقة لشيئ يغل النفس إيجابيا أو سلبيا بموسى كان سلبيا يحتاج قتل غلامه
غلام
شي لم يكتمل باطنه ( مازال في طوره ) فمستحيل أن تعرف صالحه من فساده ظاهريا بدون علم و تأويل منشأه زكريا بشر بغلام لم يجعل له سميا يحيى
ابراهيم بشر بغلام عليم مريم بشرت بغلام زكيا
( ودخل المدينة على حين غفلة من اهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان انه عدو مضل مبين )
فقوله عز من قائل ( رجلين يقتتلان ) يفيد اثنين جواليين الرؤيات والاراءات الداخلية ومعهم اراء قد جالوا بها وبحيث انهما يقتتلان عليها فيما بينهما وكحالة من الجدل على مسالة معينة وبحيث ان كل واحد منهم يريد ان يثبت صحة رايه فيها ويدحض راي الاخر..
وكي يصلك البيان عليك ان تستعين بتاليات الذكر التي جاءبها التقويم اليوسفي مع اخوته وذكر اخوه وذكر المعنى بصيغة اخرى لتأكيد التبيان ذكر مصطلح قال نسوة يعني فرد من المدينة
(وقال نسوة في المدينة امراة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا انا لنراها في ضلال مبين )
وجاء الذكر بصيغة اخرى به واد النمل وقالت نملة
( حتى اذا اتوا على واد النمل قالت نملة يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون )
النمل قرءانيا طاقاتك السلبية الساكنة بأودية نفسك دون تطوير لا تمليها لتتمكن منك فتسكنك وتتعثر فيها أثناء سيرك كما تعثر سليمان
(فتبسم ضاحكا من قولها وقال رب اوزعني ان اشكر نعمتك التي انعمت علي وعلى والدي وان اعمل صالحا ترضاه وادخلني برحمتك في عبادك الصالحين)
قال رب اوزعني سليمان وربه أجمل هيئة
توزع كل طاقو ايجابية بأودية نفسك…
لتصبح وكأنها سيمفونية معزوفة بأتقان من الحق والخير والجمال….
تلك هي هيئة سليمان فقط لمن حاز قلب سليم هو كل فعيلان لإلمام سننه بتقليب دائم لكل ما يلمم من سنن وتنسنين لنفسه = قلب س+ليم
وجاء الذكر بصيغة اخرى بفتية
(اذ اوى الفتية الى الكهف فقالوا ربنا اتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من امرنا رشدا )
( نحن نقص عليك نباهم بالحق انهم فتية امنوا بربهم وزدناهم هدى)
وجاء الذكر بصيغة الغلامين
(واما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان ابوهما صالحا فاراد ربك ان يبلغا اشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك وما فعلته عن امري ذلك تاويل ما لم تسطع عليه صبرا )
موسي والعبد= هيئتان داخل النفس الواحدة…
هما ليسا شخصان بنسبيتنا باعتبار انها مراحل وعي انطلقا في رحاب النفس حتي التقوا بما يقيدهم من عقائد او افكار فقتله =(اي عطل القيود والاغلال )
فكان حديث النفس كيف يحدث القتل ظنا منه انها نفس زكية اما تاويل التالية ان الغلام
(الفكرة المقيدة في النفس للحقائق )
كانت نفس زكية فعلا وابواه (مصدر نهجها) تتبع الامن ولكن هذه الفكرة المغلولة قد ترهق صاحبها وتسبب له مزيد من الطغيان وان يكون مكفورا ومغلولا داخل نفسه فاقد لحريته الفطرية فكان لابد من قتلها
(لحكمة تعطيلها
وتغييرها من حال الاغلال الى حال ان تكون اخير منه زكاة واقرب اتصالا بالنفس والغوص فيها بما فيها ارتقاء وعي ..
الخلاصة الموضوع كله متعلق داخل النفس وتغييرها بما فيها من افكار مقيدة ومغلولة قد تؤذي صاحبها فكان يجب تغييرها وتعطيلها (قتلها ) وذلك لتكون زكية اكتر عن طريق الاتصال بالنفس والغوص فيها (اقرب رحما)ومعرفة فطرتها الحقيقية وارتقاء وعيها ومس هذه النتايج نفسيا داخل النفس وماديا واقعا
وعليه نتبع ما جاء ذكره يجول داخل النفس
جاء الذكر ابني ادم :
(واتل عليهم نبا ابني ادم بالحق اذ قربا قربانا فتقبل من احدهما ولم يتقبل من الاخر قال لاقتلنك قال انما يتقبل الله من المتقين)
وجاء الذكر بصيغة الغار :
(الا تنصروه فقد نصره الله اذ اخرجه الذين كفروا ثاني اثنين اذ هما في الغار اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا فانزل الله سكينته عليه وايده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم )
(لو يجدون ملجا او مغارات او مدخلا لولوا اليه وهم يجمحون )
( يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف واخيه ولا تيئسوا من روح الله انه لا ييئس من روح الله الا القوم الكافرون )
لنقف لحظة انتظار حتى نصل للرؤية اين يدور هذا الحوار
والجدال ومن هو الكهف وما هو الغار والمغارات وما هي المدينة وماهو الملجأ
(استجيبوا لربكم من قبل ان ياتي يوم لا مرد له من الله ما لكم من
ملجا يومئذ وما لكم من نكير)
( وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى اذا ضاقت عليهم الارض بما رحبت وضاقت عليهم انفسهم وظنوا ان لا
ملجا من الله الا اليه ثم تاب عليهم ليتوبوا ان الله هو التواب الرحيم )
اذا كلهم هيئات بداخل نفسك انت اسمهم كل ما جاء ذكرهم بالقرءان ابني ادم انت ورجلين وغلامين واخوة يوسف واخوهم والفتية والارباب المتفرقة والرب الواحد القهار وواد النمل ونملة ونسوة المدينة لانهم مدينين لك بان توكِّبهم انت لتجد ملجأ او تغييرات او مدخل لتوليت اليه وانت تجول مآوى وحي الوعي الى وعائك
لانك ستتبع ما امرك به اللاوعي ابوك يعقوب ويكون لك احساس لتتحسس من اخوك يوسفك الذي هو خيال الذي يصاحبك دوما بتفعيل القلب والصديق هو العقل الذي لن يصادق على اي خيال نابع منهم الا ان كان غير آفل
ولهذا الرجلان اخي القارئ الكريم داخل المدينة
وكان احدهم من شيعة موسى
( من قوميته ونسبه الى الاب يعقوب ) وبحيث كان الاخر (من قوم فرعون )
ولكنه كان عدوا لموسى وبقوله ( عدوه ) وبمعنى انه قد امن بما مع موسى وعدا نحوه واصبح من اتباعه..
ولكن الحمية الجاهلية عند موسى كانت مازالت تحن الى قوميتها وعرقها فقضى بينهما موسى بغير الحق ونصر الفكر الذي مع ابن شيعته وقوميته..
فقال له هنا الرجل الاخر والذي هو من قوم فرعون ولكنه عدا نحوا موسى بان هذا القضاء الذي قضيته ياموسى من عمل الشيطان الذي عدا وبدوره نحوك وجعلك تقضي قضاء بغير الحق.
فلا يوجد في القرءان كلمات( قتل و قتال ) تفيد معنى سفك الدماء لان موسى مقام تقويم المسلم مسالم وكجميع رسول ربي لانهم مقامات لتقويم نفس المسلم ولا يموت الا وهو على دين الاسلام والسلام..
ولكنه يخطأ في احكامه وقضاءه وعاطفته لانه انسانً اول واخير ومعرض للخطاء كحال الجميع كلنا نتعلم من الاخطاء لان موسى مرحلة لم تتم ليتولد عن النفس تقويم عيسى ولتقويم الزكي يحيا والى اعلى التقويم المقام المحمود
رسل ربي الكرام كلهم مقامات لتقويمك انت ادم وزوجك النفس بحسب ما زوجت من نذر
والتقويم يبدأ من نوح بداية صنع فلكك لتركبه حتى لا يطوف بك العصيان يأخذك الغرق بالذنوب عليك اتخاذ مقام ادريس دراسة لتكون عن دراية دليل رؤية السنن الكونية
ولتتخذ مقام ابراهيم عليك ان تتبرأ من ما وجدت عليه ابائك وتبحث عن رؤية بيان همة تهديك مرورا بمقام اسماعيل بعد ما تبلغ السعي مع بعلك الذي تسموا به نفسك انت العيل ليفديك الله بذبذبات بيان الوحي العظيم لتسنن سننك وتمحقها بالحق لانك اتخذت التقويم من مقام اسحاق فكل ما يعقب عنك هو نتيحة ما تجني يايعقوب المقام من قبل كنت بضلاك القديم ونوحت وبعد صنع فلك ايمان استوت نفسك على الجد فكانت عاقبتك تقوى هنا انت يعقوب المقام الاب الراعي لابناءك دخل النفس
وعليك ان تعمر عمرانك من كل لبنات الرسل لا تفرق بينهم احدا لانه لا ينبغي ان ننقص لبنة واحدة فلن يتم عمران مسجدك من حرام الى اقصى التقويم وهو المقام المحمود
هكذا صناعة القلب السليم لتكون من المصطفين يامريم من بين نساء العالمين لانك مريت من يم الظلمات واخرجك الله فمريت الى يم النور لعمرانك وتقويمك من مقامات رسله الكرام



إرسال التعليق