لا تخاف من غير الله
( انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافون ان كنتم مؤمنين )
لا تخاف من غير الله
اي لا تخال من خيالهم وتفيئ اليه لن يصلحك ولن تكون عبد صالح ابدا كما شاء لك الله
وخاف من الله حصرا فهو من يعينك على صنع فلك نفسك حتى تستدير من امارة بالسوء الى مطمئنة راضية استوت على الجودي
اي لا تخال الا من خيل الله لتركبه وتفيئ اليه
( واصنع الفلك باعيننا ووحينا ولا تخاطبني
في الذين ظلموا
انهم مغرقون )
مغرقون من فعل غ ر ق = غياب رؤيات القوى لوقايتهم فلن يكون ب ش را تقياً كونه لم يلمم من اشارات بيان اراء الله لتقيه اي لم يصنع الفلك بعون الله بل اتبع الظاهر وألمم منه بناء نفسه
والان ما معنى
الخيل والبغال والحمير وما لاتعلمون ؟!!
( والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون )
الشرح اللغوي السلفي لهذه التالية الكريمة هو ان هذه الحيوانات المذكورة هنا من حصان وبغل وحمار اوجدها المولى سبحانه وتعالى لكي نمتطيها وايضا فانها زينة لنا!! وعليه فهل هذه الحيوانات زينة لنا اليوم وفي عصرنا هذا وبحيث نمتطيها في الشوارع أم أن زينتنا اليوم هي السيارة الفارهة من ماركة الفيراري والمرسيدس وغيرها من اختراعات عصرنا التكنلوجية؟ طبعا هي ليست زينتنا أليس كذلك؟ فالحمار والبغل ليسو بزينة أبدا في يومنا هذا لأن الذي يستخدم الحمار البغل هو الفقير المدقع في البلاد المتخلفة وبحيث يستخدمونها لجمع القمامة من الأزقة والحارات الصغيرة…
اذن
فان الحيوان الذي نطلق عليه اسم الحمار او البغل ليس بزينة لنا اليوم وهذا امر قطعي ويدركه الجميع ومما يعني بان هذه التالية الكريمة وان كانت تقصد بعض أنواع الحيوانات وكما يعتقد الجميع وبسبب الشرح السلفي لها فأن القران الكريم قطعا ليس بكتاب لكل زمان ومكان لوجود تالية كهذه تؤكد بأن الحمار زينة لنا وهو أبدا ليس بزينة لنا اليوم.. وعليه فدعونا نفسير هذا التالية الكريمة من خلال القران الكريم ومن دون الرجوع ألى مامعنا من مصطلحات أعرابية راسخة في اذهاننا لأن القران الكريم يفسر نفسه بنفسه من خلال جذور كلماته ودون الحاجة لأي معجم لغوي نستعين به على القران الكريم لأن العكس هو الصحيح ومن أننا نستعين بالقران على تفسير محيطنا فأقول:
( والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون )
والكلمة الأولى في هذا التالية الكريمة هي “الخيل” وبحيث أن السؤال يقول هنا وماهو الخيل في القران الكريم؟
1/ الخيل أن “الخيل” و “خيلك” و “يخيل” و “مختال” و “يخولكم” و “اخوالكم” مصطلحات تعود في اصلها الى الجذر الثلاثي ( خَ اَ لَ ) والذي هو فعل فردي عائد فاعل فردي وهو الله سبحانه وتعالى والذي خال الأشياء وخولها أمرها فأمتلكت الخال والخيال والابداع.. فما يخولنا الله به هو خالنا وما نخول به أنفسنا هو خيالنا
( واستفزز من استطعت منهم بصوتك واجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الاموال والاولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا )
وخيلك هنا لاتعني الحصان ..
فهل رأيت في المعارك عبر التاريخ شيطان يمتطي حصان؟
طبعا لا…
فخيلك تعني ماتختال انت به بما معك من علم ومعرفة او ختى مال او ماخولك الله المحيط من امر نفسك… فاشد عليهم بخيلك وخيلائك وخيالك لأن ما معك ليس سوى خيال وأوهام وسراب وغرور زائف.. وايضا فأنكم سترونها اوضح وبقوله عز من قائل:
( قال بل القوا فاذا حبالهم وعصيهم يخيل اليه من سحرهم انها تسعى )
فهل ترى بان قوله ( يخيل ) تفيد الخيال و الوهم أم لا؟ نعم فالخيل والخيال والخال كلها تفعيلات للجذر الثلاثي المفتوح ( خال ) ..
2/ البغال ان ال “غل” و ال “بغل” و ال “بغال” و “الاغلال” و “يغل” و “يغلل” و “مغلولة” جميعها تفعيلات للجذر الثلاثي المفتوح ( غ ا ل ) والذي هو فعل فردي عائد فاعل فردي وهو الله سبحانه وتعالى والذي غال كل شيء في محيطه وأغلله فلا خروج عن محيطه تبارك اسمه لأنه لامحيط هناك اكبر منه ليحيط به. والأغلال ايضا زينة لنا من الخيال نغل بها أنفسها عندما نركبها ( التركيب وليس الامتطاء ) وبحيث أن هذا كله سيتضح لكم عندما أنهي كل الجذور في هذه التالية الكريمة واشرحها لكم بشكل مفصل.
3/ الحمير لكي نفهم معنى الحمير فعلينا أن نعود الى جذرها ( حمر ) ومن خلال التالية الكريمة التي تقول:
( كانهم حمر مستنفرة )
فما هي الحمر المستنفرة هنا؟؟
هل هي مجموعة من الحيوانات التي أطلق عليها الاعراب بلغوهم اسم الحمار وبحيث أنها مجموعة هائجة من هذه الحيوانات؟ فتعالوا لنتابع الكلمة ذاتها ( حمر ) في تالية أخرى توضحها بشكل أكبر ونقول:
( الم تر ان الله انزل من السماء ماء فاخرجنا به ثمرات مختلفا الوانها ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف الوانها وغرابيب سود )
فما هي الجبال البيض والحمر والغرابيب السود؟ هل هي جبال الارض أم جبال السماء؟ ألا تتحدث التالية الكريمة عن أن الله ينزل من السماء ماء ومن خلال جبال في السماء؟ نعم فالجبال هذه احبتي هي جبال السماء ( الغيوم بألوانها من بيضاء وحمراء وسوداء )..
فكلمة جبال تفيد كل شيء مجبول ( مكون من عدة عناصر مخلوطة )..
فحتى نحن الانسان عبارة عن جبال لقوله ( والجبلة الأولين )…
فأنواع الجبال في كوننا هذا لا عد ولا حصر لها لأن كل الكائنات عبارة عن جبلة أو خلطة مكونة من عدة عناصر.. ومن ضمن هذه الجبال المجبولة من عناصر متعددة الغيوم ( جبال السماء ).. ولكي تتأكد من قولي هذا من ألجبال البيض والحمر والسود هم جبال السماء ( الغيوم ) فإنتبه معي الى قوله تعالى:
( الم تر ان الله يزجي سحابا ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاما فترى الودق يخرج من خلاله وينزل من السماء من جبال فيها من برد فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء يكاد سنا برقه يذهب بالابصار )
فهل ترى معي قوله هذا وبأن هذه الجبال موجودة في السماء
( من السماء من جبال فيها )؟؟
نعم فالجبال البيض والحمر والسود هم الغيوم… والحمر المستنفرة هي الغيوم الحمراء التي تنذر بالخطر…
وحتى قوله تبارك وتعالى في جبل الظلة واضح تماما لي
( واذ نتقنا الجبل فوقهم كانه ظلة وظنوا انه واقع بهم خذوا ما اتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون )
فهل الجبل هنا هو جبل ارضي جعله الله فوقهم كأنه ظلة وكما هو مفهوم بلغو الاعراب في اساطيرهم البالية؟
هل رفع الله جبل ارضيا فوق رؤوس الناس عبر التاريخ؟!!
طبعا لا فجبل الظلة الذي نتقه فوقهم تبارك وتعالى هو الغيوم .
للاسف لغو الأعراب واساطيرهم وظنهم بربهم وبأنه يصنع المعجزات ليعاجزهم لأن ربنا السلام تبارك وتعالى لا يعاجزنا وانما هو يعلمنا من علمه تبارك اسمه.. ونذهب الأن الى قوله
( تركبونها )
ونقول:
4/ الركب والتركيب …ان الركب و ركبوا و ركبان و متراكبا و ركبك و لتركبها جميعها من جذرها الثلاثي المفتوح ( ر ك ب ) والذي هو فعل فردي عائد فاعل فردي وهو الله سبحانه وتعالى والذي ركب الاشياء جميعها من مركباتها وعناصرها فجعلها كائنات مُركبة من عناصر مختلفة. فالله سبحانه قد ركبك أنت أيها الانسان من عناصر مختلفة
ولقوله :
( في اي صورة ما شاء ركبك )
وانها من تركيب العناصر والمركبات…
ام هل نقول بان قوله تبارك وتعالى هنا ( ركبك ) تعني بأن الله قد أمتطى ظهرك؟ طبعا لا أليس كذلك؟ وعليه فالركب والتركيب في القرآن الكريم لا تعني الأمتطاء وكا ذهب اليها الاعراب في شرحهم ابدا
فانت تمتطي الدابة ولكنك لا تُركبها ابدا لأنك غير قادر على تركبيها..
فالتركيب يكون للأشياء المتفرقه وبحيث تركبها فوق بعضها وتجمعها مع بعضها..
والان نضع التالية الكريمة معرض بحثنا ونقول:
( والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون )
فالخيل ( الخيال والتخويل ) والأغلال ( الحواجز والموانع ) والحمر ( الجبال المجبولة ) جعلتها لكم لتركبوها وتركبوا اجزاءها وكزينة علمية لكم تجعلكم علماء… فإن أنتم ركبتم خيالكم بناء على ماخولتكم من علم ومنطق وعقل فسأكون أنا خالكم..
وان أنتم ركبتم خيالكم بناء على ما يخولكم به شيطان انفسكم بخيله وخياله الوهمي فسيكون الوهم هو نصيبكم. فالخيال و الاغلال والأوهام التي تخول انت نفسك بها وتغلها بها من صنع يدك أنت فأنت من ركبها في رأسك بيدك وجعلها صور متراكبة من الاوهام والخيال ومن ثم أمن بهذه الصور وعلى أنها هي الحقيقة المطلقة.. وهو قد وضع لكم علومه ومقارانته ليرفع عنكم اصركم ( اصراراكم ) والأغلال.. فرفعوا
عنك هذه البغال التي غللتم أنفسكم بها لتدركوا عظمة الكون ومن أنه اوجد لكم الخيال الخصب والاغلال بأنواعها لتركبونها تركيبا فيعمل خيالكم بشكل علمي ومنطقي وعقلاني فترفع عنكم الاغلال.. وحتى الحمر فاننا نُركبها ونصنعها وبدليل اننا اليوم نركب الجزيئات ونصنع منها غيوم اصطناعية تهطل علينا المطر في اي مكان نريده…
اذن
فان خيلكم هو كل ماخولكم الله به من خيال خصب يركب الامور بعقلانية ومنطقية ويفكك شفرة الاغلال التي تحيط بكم لينطلق عقلكم الى الكونية والى عالم الربوبية فتركبون جذيئات الاشياء وتصنعون صنعكم وترون من خلقه ملاتعلمون لأن الله سبحانه وتعالى قد أوجدكم لتسموا انفسكم ألى السموا وتكونوا اربابا سماوين واسياد لهذا الكون
( كونوا ربانيين )
ولم يوجدكم لتستكينوا لواقعكم واوهامكم في الارض والرضا فتكونوا أرضيين.



إرسال التعليق